ليبيا الجديدة

يتجه الليبيون بخطى ثابتة نحو ضبط الأمن بطرد المرتزقة وإنهاء حكم الميليشيات المسلحة والاصطفاف خلف وجهتهم المدنية والحضارية أسوة ببقية الشعوب والأمم بالعمل مع بعضهم البعض لأجل الوطن ليس إلا، والحفاظ على وحدة الدولة الليبية وقطع الطريق على مخططات التقسيم.

لا شك أن معيار نجاح أي تغيير سياسي يظل مرتبطاً بالقدرة على حماية وحدة البلاد والمجتمع والدولة من التفكك، لذلك فإن حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بعدما كرست التوافق قولاً وفعلاً، ها هي اليوم تتجه إلى تأسيس دولة لا تعترف بغير الإرادة الشعبية والارتقاء إلى مستوى الالتقاء معاً لأجل مصلحة الوطن وإثبات للعالم أن الليبيين على مستوى المسؤولية الوطنية، حيث تصغر أمامهم كل الأمور مقارنة بمصلحة الوطن العليا، حيث بدأوا في إجراءات عملية لإعادة القطار إلى السكة بالدخول في رسم سياسات الدولة الليبية المدنية الحديثة بجمع السلاح من أيدي الخارجين على الدولة، في ظل اقتناعها بأن انعدام الأمن يسهم في تقويض الجهود الرامية إلى عملية بناء الدولة وبناء مؤسسات سياسية.

استتباب الأمن وإنهاء حكم الميليشيات وطرد المرتزقة الغاية والطموح الذي يريده أبناء هذا الوطن، حيث عانى الجميع من الانقسامات والإرهاب والفساد، فقد ملوا من استيراد الحلول من الخارج وتبعات الصراعات التي يكتوي بنارها الوطن، لكن ما إن يحفر الوطن في قلب كل إنسان تتحقق المواطنة الموعودة في ليبيا، حيث إن هناك حرصاً من الجميع على معالجة القصور بنصوص محددة قانوناً وقابلة للتطبيق، ومواكبة التغيير، فلا حياة لليبيـا، إلا بالكلّ وللكلّ.

طباعة Email