رمضان مبارك يعافينا

تشكّل الإحاطة الإعلامية التي تقدمها الجهات المسؤولة في الدولة حول مستجدات فيروس «كورونا» المستجد، إحدى أدوات مواجهة الجائحة، من خلال وضع المجتمع في صورة المستجدات أولاً بأول، وذلك تجسيداً لمبدأ الشفافية الذي تعاملت به الدولة مع الظروف التي اجتاحت العالم بأسره.

وبالتالي، ليس غريباً أن هذه الإحاطة، بما تتسم به من شفافية، قد انتقلت منذ وقت مبكر من مرحلة رصد الإصابات، إلى مرحلة الإعلان عن حالات الشفاء ومعدلات توزيع اللقاحات. وهو ما يعتبر إنجازاً وطنياً، يتناغم مع طموحات الجهات المسؤولة في محاصرة الجائحة وتجاوزها والحد من آثارها. وهو الطموح الذي تجسد بوصول «الحملة الوطنية للتطعيم» إلى هدفها بتطعيم 52.46 % من الفئة المستهدفة من إجمالي سكان دولة الإمارات، في ترجمة مباشرة لحرص القيادة الرشيدة على سلامة أفراد المجتمع، وتوفير أفضل الممارسات لضمان صحتهم.

ومما لا شك فيه أن التجاوب مع ما يرد في هذه الإحاطة، بات أحد عناصر الوقاية الهامة، وسبل محاصرة الوباء الفعالة، واستعادة الانتظام الطبيعي في مجالات وقطاعات الحياة في الدولة.

وقد قدمت الدولة نموذجاً استثنائياً في التعامل الاستراتيجي مع الجائحة، وكانت من أوائل الدول التي وفرت اللقاحات بأنواعها المختلفة لكافة سكانها من مواطنين ومقيمين، ما يشجع على التطبيق الصارم للتعليمات الصادرة عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث المتعلقة بمواجهة «الفيروس» خلال شهر رمضان المبارك، حيث الصحة العامة أولوية ومسؤولية اجتماعية، والتكاتف المجتمعي مع جهود الدولة، ضرورة لا غنى عنها.

وغني عن القول، أن مراعاة هذه التعليمات واجب شرعي ووطني، يضمن السلامة، ويقود إلى التعافي، ويجعل من رمضان المبارك شهراً يعافينا.

طباعة Email