قواسم مشتركة

تجسدت العلاقات الأخوية الوثيقة بين الإمارات وماليزيا، على الدوام، في نماذج من التعاون المثمر والبناء في مجالات الاقتصاد والاستثمار المشترك، ما يعزز فرص بناء شراكة استراتيجية في هذه المجالات، بما يعود بالخير والمنفعة على شعبيهما الصديقين.وتجد مثل هذه الشراكة الاستراتيجية، أساساً لها في العلاقات الوثيقة التي تربط قيادتي البلدين الصديقين، والاهتمامات المشتركة والمصالح المتبادلة، التي يمكن أن تترجم في قطاعات عدة، منها الموانئ والطاقة النظيفة والتصنيع والأمن الغذائي وغيرها.

وفي هذا السياق، تلتقي مواقف الإمارات وماليزيا على ضرورة دفع عجلة الاقتصاد العالمي وازدهاره وتنميته، بعد محاصرة جائحة «كورونا»، والحد من انتشارها وآثارها السلبية في مسيرة التنمية المستدامة.

ومن اللافت، أن الروابط القوية التي تجمع بين البلدين، تقوم على حزمة من القواسم المشتركة، عنوانها روح التسامح والسلام، وكذلك ما يتميز به البلدان، من جمع فريد بين الحفاظ على الثقافة والتقاليد، وقبول القيم الإيجابية للتحديث والتطوير والاعتدال.

وفي السياق ذاته، فإن التعاون الاقتصادي يشكل موقعاً مهماً في العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ تعد الإمارات، شريكاً مهماً لماليزيا في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر شريك تجاري لها في غرب آسيا. ويشجع على ذلك، أن الماليزيين يرون في الإمارات دولة تحظى بمكانة إقليمية ودولية مرموقة، وملتقى لممثلي حضارات الشرق والغرب، ما جعلها مقصداً للجميع، بغض النظر عن لونهم أو عرقهم أو دينهم.

إن العلاقات بين الإمارات وماليزيا، تعِد بالمزيد من التطور والنماء، لا سيما مع تطلعات قيادتيهما لتعزيز التعاون بينهما، بما يحقق مصالح البلدين، وآمال شعبيهما في التقدم والتنمية والازدهار.

 

طباعة Email