ملحمة إنسانية

تجسد الإمارات ملحمة إنسانية متميزة في مجالات الإغاثة والوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء بصدق وفاعلية في مواجهة ما يتعرضون له من صعوبات أو مشكلات أو نوائب، فمن موريتانيا إلى فلسطين إلى اليمن، السودان، باكستان، وغيرها من بقاع العالم تنتقل المساعدات الإماراتية بأيدي أبنائها إلى مستحقيها من المحتاجين والمعوزين.


 ولم يقتصر العطاء الإماراتي على مواجهة تداعيات وباء كورونا بل تخطى الأمر إلى قيادة حملات تدخل إنساني منظمة، تستهدف وقف تدهور الأوضاع والمساهمة في التخفيف من انتشاره بتشييد مستشفى الشيخ محمد بن زايد الميداني بالسودان لتعزيز جهودها في مكافحة «كوفيد 19»، انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تتحملها الدولة تجاه الشعوب المحتاجة حول العالم.


فلا تكاد تمر أزمة على أي من الدول إلا وتجد الإمارات ضمن أولى الدول المبادرة لمد يد العون والمساعدة، يفيض خيرها على جميع الدول، ساعية بالخير معطاءة باذلة لكل جهد يسهم في تخفيف أحزان ومآسي المحتاجين، فقد أثبتت الدولة للعالم أن القيم الإنسانية ركيزة مهمة في العلاقات الدولية، كما أنها تقدم نموذجاً حياً للدول الراغبة في الخير للبشرية بنشر القيم والمبادئ الأصيلة في العالم.


في ظل الأوقات الصعبة، يكون الحديث عن الأمل منطقياً بشرط أن يصاحبه العمل، وهو ما جسدته الدولة قولاً وفعلاً انطلاقاً من استراتيجية واضحة، ورؤية ثاقبة، وتعزيزاً للدور الريادي الإنساني، وهذه الجهود نابعة عن قناعة وإحساس بمعاناة الآخرين، وهي سمة متأصلة في قادتها وشعبها، فالعمل الإنساني لا حد له كما هي إنسانيتنا.

طباعة Email