تجربة خاصة فريدة

وصولاً إلى هذا اليوم، وما تحقق من نتائج إلى غاية هذه اللحظة، فإن دولة الإمارات تسجل خبرة خاصة في التعامل مع الجائحة، بنيت على أسس واضحة، كانت أولها التدابير الوقائية، ثم إجراء الفحوصات على نطاق واسع لمعرفة حجم التفشي بأرقامه الواقعية، وثالثها توفير اللقاحات، وإتاحتها لأفراد المجتمع بالسرعة القصوى. ورابعها تنظيم الحياة اليومية، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي والحفاظ على المجتمع. وخامسها حزم الإجراءات والتسهيلات، التي نجحت في تحييد التأثيرات السلبية للوباء على القطاع الاقتصادي عموماً.

بالطبع، هذه الأسس ليست سراً، ولكنها نجحت في الإمارات، كما لم تنجح في سواها من بلدان العالم، لأن إرادة الحكومة الرشيدة ونهجها في التصدي للجائحة قامت على العزيمة والعمل الدؤوب المتواصل والمثابرة؛ وهذا ما تشهد عليه وتوضحه الأرقام المتوالية، التي ترصد عدد الفحوصات اليومية، وكذلك عدد جرعات اللقاحات الموزعة، التي غطت إلى يومنا هذا ما يزيد على 62.73 جرعة لكل 100 شخص.

وتمضي جهود الدولة على أكثر من صعيد، منها السعي الحثيث نحو توفير اللقاح، والسعي للوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم والتي ستساعد في تقليل أعداد الحالات والسيطرة على الفيروس، من جهة، ومن جهة أخرى تسريع عمليات التعافي في الحياة العامة، وإعادة عجلة الاقتصاد للدوران بكامل طاقتها بأسرع وقت.

إن ما قدمته الإمارات في هذا المجال، وفي سياق هذه المحنة العالمية، يعد بكل المقاييس، تجربة خاصة فريدة، من شأنها أن تعزز سمعة الدولة عالمياً، بوصفها وطن الاستراتيجيات الناجحة والفعالة.

طباعة Email