رد حازم

يؤكد التصعيد الحوثي في مأرب للعالم زيف هذه الجماعة في تعاطيها مع دعوات الحل السلمي، فما أقدمت عليه الميليشيا من استخدام المدنيين «دروعاً بشريةً» في إطار هجومها على مدينة مأرب، هو خطوة تؤكد للعالم أن هذه الفئة المارقة جبلت على صنع الدمار وتمزيق المجتمع وإشعال الحروب، وأثبتت ذلك بردها على المبادرة الأممية بتصعيد غير مبرر، ما يدعو إلى ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الانقلاب بجدية أكبر وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشكل فاعل.

مما لا شك فيه أن هذه الميليشيا لا ترغب في السلام ولا تبالي بمعاناة الشعب، فهي تسعى من خلال ممارساتها إلى تقويض كل الجهود الرامية لتحقيق السلام في اليمن، فلطالما تعاملت مع كل مبادرات المجتمع الدولي باستخفاف واضح كما تعاملت مع اليمنيين بكل حقد وانعدام لروح المسؤولية، الميليشيا هي من لجأت إلى الخيار العسكري وتصعيده فاستمرارها في ارتكاب الجرائم المختلفة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة لاستهداف مخيمات النازحين والأعيان دليل واضح على نهج الجماعة الإرهابي الرامي إلى إنهاء أي خطوات ممكنة للحوار والسلام.

وغني عن القول، إن دول العالم معنية بتسجيل موقف حاسم من الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في مأرب، بحشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته عبر وضع حد لسلوكه الإجرامي، فهذا التصعيد الخطير يجعل استئناف العملية السياسية أصعب وأبعد منالاً بالنظر لتمادي الميليشيا في الخروج عن كل القوانين والأعراف، لذا عليها أن تدرك أن خطوتها التصعيدية الجديدة لن تجد من يقبل بها، لأن هدفها واضح للعيان، وهو الاستمرار في مسار الانقلاب والتعنت والإصرار على تجاهل الواقع.

طباعة Email