الإرهاب الأعمى

يأتي الموقف الإماراتي الفوري والحازم بإدانة الهجوم الإرهابي، الذي استهدف مواقع عدة، بمدينة أربيل وضواحيها في إقليم كردستان العراق، ليعبر عن سياسة الدولة الثابتة تجاه الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. كما يندرج في سياق دعواتها المستمرة للمجتمع الدولي بالتصدي لعبث أصحاب الأجندات التخريبية، الذين يحضُرون بعناوينهم المباشرة حيناً، ومن خلال الاختباء وراء وكلاء خارجين على القانون والشرعية الإنسانية، حيناً آخر.

إن مثل هذه الأعمال الإجرامية تؤكد ضرورة توحد المجتمع الدولي في جبهة واحدة، لمواجهة مزعزعي الاستقرار والعابثين بأمن المنطقة، كانوا من كانوا، دولاً أم منظمات، أفراداً أم ميليشيات، وأينما وجدوا، وحيثما وصلت أياديهم المجرمة.

لقد كانت دولة الإمارات- وستبقى- ترفض جميع أشكال العنف والإرهاب، التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وكل الممارسات، التي تتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية، وترى أن أول ما يتوجب عمله في مجال مواجهة أصحاب الأجندات التخريبية، هو حرمانهم من المكاسب السياسية، والهدايا المجانية، تحت ذرائع واهية.

وفي هذا السياق، يؤكد الهجوم الإرهابي الأعمى، الذي استهدف مواقع عدة، بمدينة أربيل وضواحيها، أن الإرهاب ووكلاءه ورعاته وداعميه، ليسوا مؤهلين للتعامل بلغة الحوار، ولا يمكن التعاطي معهم بقيم الدبلوماسية، وغير قادرين على التحول إلى المنطق والسياسة.

وغني عن القول، إن مثل هذا الهجوم، الذي لا يتردد أصحابه في استهداف الإنسان والأوطان، في كل مكان من هذا العالم، آفة من آفات الظلام، وعرض من أعراض العدوانية، التي تثيرها الأيديولوجيات، التي تعيش على أنقاض أوهام تاريخية، لا مكان لها في العصر.

إدانة الإرهاب لا غنى عنها، ومواجهة وكلائه ورعاته وداعميه، ضرورة دولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات