توجّه مستقبلي ورؤية استشرافية

تستثمر الإمارات، اليوم، في قطاعات جديدة، مثل الطيران والفضاء والتكنولوجيا والمعرفة، في توجّه من شأنه أن يسهم في رسم معالم وتوجهات الاقتصاد العالمي لمرحلة ما بعد الجائحة، وتعزيز قدرته على الاستجابة لمفاهيم العصر ومتغيراته، وبما يجعله أكثر كفاءة ومرونة.

وفي الوقت نفسه، تحقق الدولة معدلات نمو مطرد في قطاعات الاقتصاد التقليدية، التي حققت فيها نجاحات مشهودة، مكنتها من قطع أشواط مشجعة في مجال تنويع الاقتصاد، وأهلتها لتبوؤ المرتبة الثالثة عالمياً في قطاع إعادة التصدير، إلى جانب مراتب متقدمة في قطاعات أخرى.

وفي هذا السياق أيضاً، تعزز الإمارات من دورها المحوري في الحفاظ على استمرارية عمل سلاسل التوريد والإمداد، موظفة مكانتها باعتبارها وجهة ريادية للتجارة العالمية، وما يتوافر لها من قدرات متقدمة، وما تقدمه من تسهيلات مشجعة، إلى جانب تطور بنيتها التحتية ومرافقها اللوجستية. في حين تعزز من قدرتها التنافسية، من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية.

وفي جانب آخر حيوي، تستكشف الإمارات الفرص التي تطرحها المتغيرات الحالية في المشهد الاقتصاد العالمي، نتيجة تداعيات الجائحة، التي كانت لها تأثيرات ذات طابع شمولي، تفرض تغيير المفاهيم، بما يتعلق بالعديد من الممارسات الاقتصادية التقليدية.

وبحكم كونها نافذة مرور حيوية وجيوستراتيجية إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، تنفتح الإمارات بإيجابية على أسواق جديدة، وتضع في صلب اهتماماتها، استكشاف الفرص، وخلق الشراكات المثمرة، بما يعود بالخير على الدولة وشركائها في العالم.

إن نهج الإمارات، يتجسد في توجهها المستقبلي، ورؤيتها الاستشرافية، نحو إرساء علاقات تعاون شاملة، تقود إلى منطقة مستقرة، ومجتمعات نامية.

طباعة Email