فجر ليبي جديد

بدأ شعاع ضوء يظهر في نفق الأزمة الليبية بعد نجاح جهود توحيد السلطة التنفيذية والتوافق على حكومة ليبية مؤقتة، يقودها محمد المنفي رئيساً للمجلس الرئاسي وعبدالحميد الدبيبة رئيساً للوزراء، إذ أبدى جميع المشاركين الشجاعة الكافية والحس العالي بالمسؤولية للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة للأزمة في ليبيا على نحو يحافظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها. 

لا شك في أن هذه لحظة تاريخية، وعلى جميع الليبيين ألا يفوتوا هذه الفرصة السانحة للتوافق لردم الخلافات نهائياً، وإبداء روح التسامح والوفاق لليبيا الجديدة، فالشعب الليبي يستحق الاستقرار والأمن والعيش الكريم في ظل بلد مستقر بعيداً عن التجاذبات السياسية والتدخلات التركية.

الليبيون وحدهم القادرون على تغيير معادلة الواقع وقلب موازين الخطط الخبيثة لأردوغان، من خلال التسلح بالوحدة والدفع باتجاه الدولة الديمقراطية الحديثة. فاللحمة الوطنية المتمزقة تسببت في كثرة الأطماع الغربية وساهمت في الانقسام وفي إطالة أمد الأزمة، ولذلك فلا مناص من الاستمرار في العمل من أجل السلام والمصالحة ونبذ العنف وتوفير الظروف المناسبة لتطبيق القانون والحفاظ على الحريات. 

 أنقرة تريد أن تبقى لاعباً أساسياً في ليبيا، وهدفها الأول ثروات ليبيا، وقد آن الأوان لإيقاف تدخلاتها كلياً وغلق كل المنافذ أمام مرتزقتها والعمل معاً من أجل إزالة العوائق التي يتمترس المتخالفون وراءها. ليبيا بلد لا تنقصه الموارد الطبيعية، ولا العقول النيرة ولا الرجال المخلصون، فليستثمر الليبيون هذه اللحظة بطريقة صحيحة.

 
طباعة Email