مأثرة فضائية

يعبر مشروع «مسبار الأمل» عن نهج الإمارات في مواكبة العصر، وسعيها الحثيث إلى أن تسهم على نحو فاعل في تصميم مستقبل البشرية، لا سيما في مجال الفضاء الذي لا يزال بكراً، وتنحصر الجهود فيه بعدة دول متقدمة ذات اقتصادات كبرى.

ومن هنا، تأتي أهمية اقتحام الإمارات هذا المجال من خلال مشروع فضائي متكامل، يضع في صلب أولوياته أهدافاً متعددة. في حين أن دخول الإمارات نادي الدول الفضائية يتوجها دولة منتجة للمعرفة، ويزيل الطابع الاحتكاري الذي يتسم به هذا المجال ويقصر النشاط فيه على دول بعينها، ما يضفي مزيداً من التشاركية الإنسانية في الفضاء.

وبهذا، فإن الإشادات التي يحظى بها برنامج الإمارات الفضائي من جهات دولية متخصصة، هي في مكانها، وتعبر عن التوجه الطموح الذي تنتهجه القيادة الرشيدة في تعزيز موقع ومكانة الإمارات دولياً، لا سيما أن الاستثمار في قطاع الفضاء بات أحد معايير التفوق والتميز على الصعيد الدولي.

وتؤكد المعطيات وشهادات الخبراء أن المهمة الفضائية الإماراتية، «مسبار الأمل»، ستعود على البشرية بفوائد علمية عظيمة. ناهيك عن أنها فرضت واقعاً جديداً ترتقي بالطموحات الفضائية، وتثبت للعالم كفاءة القدرات العلمية العربية، وتسهم في إحداث نقلة نوعية في القطاع الفضائي الإماراتي، وتزيد من فرص تنويع الاقتصاد الوطني ونمو الناتج الإجمالي للدولة عبر أنشطة ومجالات جديدة قائمة على الابتكار واقتصاد المعرفة.

إن المأثرة الفضائية الإماراتية، وعنوانها «مسبار الأمل»، تظهر جلية من حقيقة أن ثلاث دول فقط لديها رحلات ستصل إلى كوكب المريخ العام الجاري، هي، إلى جانب الإمارات، الولايات المتحدة والصين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات