روح المبادرة

روح المبادرة واحدة من السمات التي تميز أداء دولة الإمارات. ولا يقتصر ذلك على الظروف العادية، ولا هي محدودة بإدارة الشؤون المحلية وحسب، بل تتعدى ذلك إلى الظروف الطارئة، وتصل إلى ما يتعلق بالاستجابة للظروف الطارئة التي تمر بها الدول الشقيقة والصديقة، بل العالم أجمع.

ومن هنا، لم تكتفِ الإمارات، التي قدمت مثالاً يحتذى به في دعم عاملي خط الدفاع الأول على أرضها، بدور محلي؛ فانبرت بنفسها تؤدي دوراً إنسانياً مشهوداً على خط الدفاع الأول، على نطاق عالمي؛ فلم تبقَ منطقة محتاجة في العالم لم يبلغها الدعم الإماراتي بمواجهة الجائحة، في حين امتدت جهود الدولة لدعم نحو مليوني عامل في الخطوط الأمامية لمحاربة الفيروس، في مئة وثمان وعشرين دولة.

ومما يجدر ذكره أن الدعم الإماراتي، في سياق دور الدولة العالمي في محاربة الفيروس، جاء متنوعاً، ومتعدد الأوجه، ويستجيب للحاجات الملحة في كل منطقة على حدة، فمن المستشفيات الميدانية والمجموعات المختلفة من مرافق الدعم الطبي الشاملة، إلى تسهيل عودة وإجلاء مواطني الدول الصديقة والشقيقة إلى بلدانهم.

ومن إرسال المساعدات الطبية العاجلة ومعدات الحماية الشخصية إلى هيئات الخدمات الصحية الوطنية المكلفة مواجهة الجائحة، إلى المعونات الغذائية والتبرعات المالية للمؤسسات والمنظمات الطبية الأممية، وغير ذلك الكثير.

إن ما قامت به الدولة في هذا المجال، طوال الأشهر الماضية، جاء في سياق النهج الإماراتي القائم على الأخوة الإنسانية، ومواصلة حميدة لأيادي زايد البيضاء، التي لم يتوقف دفق خيرها أبداً. دفق خير، وروح مبادرة إنسانية لن تنساها بلدان العالم الشقيقة والصديقة وشعوبها للإمارات وقيادتها الرشيدة.

طباعة Email