«الأمل» على الأرض

المهمة التي يتصدى لها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، «مسبار الأمل»، ليست مجرد مهمة علمية أو اقتصادية، ولكنها كذلك مهمة أمل. وهي من هنا رسالة من الإمارات إلى العالم، تعزز الإيجابية وقوة الطموح، وإرادة صناعة المستقبل، الذي تتشارك فيه البشرية جمعاء.ومما لا شك فيه، إن «المسبار» الذي قطع تسعاً من اثنتي عشرة من مراحل مهمته، سيحقق على الأرض إنجازات لا تقل أهمية عن تلك التي سيحققها في الفضاء الفسيح؛ فعلى هذه البسيطة ترنو العيون مترقبة لحظة وصوله إلى مداره، في أول إنجاز عربي وإسلامي، صنع ويدار بأيدٍ عربية، وكان نتاج فكر ورؤية قيادة عربية تتفرد في الابتكار، وآلت على نفسها أن تهزم اليأس حيثما كان، فأطلقت «مسبار الأمل».

وعلى الأرض، أيضاً، يترك «مسبار الأمل» للعرب والمسلمين شباباً طموحاً شارك في المهمة التي تبناها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وآخرين لا بد سيقود «الأمل» أبصارهم للنظر إلى الفضاء، ملبين نداء الإمارات، التي تبني حلماً عربياً غير مسبوق.

وعلى الأرض، كذلك، يترك لنا «مسبار الأمل» مشروعاً إماراتياً طليعياً لارتياد الفضاء، غير مسبوق عربياً وعلى مستوى المنطقة، ويمكنه أن يمثل مساهمة تمثل ثقافتنا العربية والإسلامية في الحضارة الإنسانية المعاصرة. مساهمة تبني المستقبل وترتاده.

بلى، يحقق «مسبار الأمل» على الأرض مهمات لا تقل أهمية عما يحققه في الفضاء البعيد؛ لذا، فإن أول القول هو: شكراً لآباء هذا المشروع الريادي، الذين جعلوا حلماً بعيد المنال، واقعاً متحققاً. من علمونا أن القيادة ليست مجرد سياسة، ولكنها إدارة للموارد كافة؛ المادية والروحية، والبشرية والممكنات والثروات الطبيعية.

طباعة Email