دبي منارة للثقافة

من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر ولا مستقبل.. من هذه المقولة الخالدة للمغفور له الشيخ زايد، تستلهم الإمارات ودبي طريقها نحو الريادة.

ومن فكر محمد بن راشد ونهجه في الحفاظ على تراثنا الحضاري والثقافي تمضي بلادنا نحو مستقبلها، مستندة إلى دعائم ومنارات راسخة، تسمو شاهدة على تاريخها العريق. ومن رؤية سموه البعيدة، والهادفة إلى صون المعالم التاريخية والحفاظ عليها، باعتبارها مسؤولية وطنية وتاريخية، يتعزز انتماء أبناء الإمارات، جيلاً بعد جيل، بهويتهم الوطنية، وتمكينهم من ربط ماضيهم بحاضرهم ومستقبلهم.

في هذا السياق، يأتي إعلان حمدان بن محمد، أمس، إطلاق مشروع إعادة تأهيل حصن الفهيدي التاريخي، الذي يحتضن متحف دبي، أول متحف من نوعه تم تأسيسه في إمارة دبي، وذلك سيراً على خطى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في جعل حصن الفهيدي منارة للثقافة، ليغدو في القريب واجهة سياحية وحضارية وثقافية وتاريخية للدولة.

مشروع إعادة تأهيل الحصن، الذي تمتد جذوره في التاريخ لأكثر من 200 عام، يمثل رسالة بأن أصولنا التاريخية، كما أشار حمدان بن محمد، أمانة لا نتهاون في الحفاظ عليها وصونها للأجيال القادمة.

وسيوفر التجديد، بما يتضمنه من منظومة متطورة، تجربة ثقافية ثرية لملايين الزوار، المنتظر أن يستقطبهم هذا الصرح الحضاري، لاسيما أن أكثر من 1.5 مليون زائر استقبلهم متحف دبي في عام 2019، وهو العام الذي سبق الجائحة، وأكثر من 17 مليوناً على مدى 44 عاماً، جاؤوا جميعهم ليشهدوا على عراقة دبي، ويطلعوا على قصصها الملهمة وماضيها التليد.

اليوم، تواصل الإمارات ودبي دورها الحضاري، وترسيخ مكانتها مركز إشعاع حضارياً، انطلاقاً من هويتها الثقافية وقيمها الأصيلة ومناراتها التاريخية، التي يقف أحد أبرز معالمها، حصن الفهيدي، شاهداً على تراثها الغني، ليمثل محطة بارزة على خارطة السياحة الثقافية المحلية والدولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات