قوة المسؤولية

تحقق الإمارات نموذج النمو العالمي، ليس بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية فقط، ولكن بفعالية المؤسسات وأجهزة الدولة في التصدي للمهمات الحياتية اليومية. ومنها الحفاظ على حياة الإنسان في ظل الجائحة العالمية التي تمتحن البشرية، بأفضل قدراتها.

وبالتالي، ليس غريباً أن تحتل الإمارات المركز الأول عالمياً في توزيع الجرعات اليومية للقاح «كورونا» في أسبوع. وهذا ليس مجرد رقم قياسي آخر تحصل عليه الدولة، ومؤسساتها، واقتصادها، ودوائرها الحكومية، بل هو رقم دولي جديد يؤكد نجاعة وفعالية توجيهات القيادة الرشيدة، وسرعة استجابة المؤسسات المعنية، وسلامة منظومة الأمن الصحي في الدولة.

وتحقق الإمارات السبق في غير مجال، لا سيما لجهة مرونة التعامل مع الظروف الطارئة التي فرضتها الجائحة، خاصة في التعليم، حيث الاستجابة المرنة في الانتقال بين التعلم الواقعي و«عن بعد» أو «الهجين» لـ 1.2 مليون طالب.

وزيادة على ذلك، فإن الاستجابة الإماراتية لمواجهة الجائحة أنتجت معايير عالمية جديدة، ومنها نذكر إطلاق النسخة الثالثة للمعيار الوطني لنظام إدارة استمرارية الأعمال، حيث الاقتصاد رئة تتنفس منها حياة الناس وأرزاقهم، وقوت أولادهم.

سيتذكر العالم أن الإمارات كانت الدولة التي واجهت الجائحة، وأعطت دروساً في كيفية التعامل معها، ووازنت بين الحفاظ على المقدرات، وحفظ الإنسان الذي تعتبره القيمة الأولى والأساسية، وصانع التنمية، والعامل الأساسي في الدورة الاقتصادية.

وسيتذكر العالم المحب أن الإمارات اجتهدت في توفير اللقاحات لسكانها، مواطنين ومقيمين، في التزام لا يفرق بين إنسان وإنسان.

في التزام يسعى لخير الإنسانية، وبناء الأخوة العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات