استقرار ليبيا

لطالما شددت دولة الإمارات على الأهمية القصوى والمبدئية، للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية والتوافقية المبنية على الحوار والمصلحة المشتركة لجميع الأطراف. وهذا النهج الثابت يمثل عنواناً لرؤية الإمارات لتجاوز حالة عدم الاستقرار التي تشهدها ليبيا منذ أعوام.

ومن المؤكد، أن في ثنايا هذه الرؤية تأكيداً على ضرورة جلوس الليبيين معاً، على مائدة محادثات واحدة، تقود إلى عملية سياسية جادة لا تقصي أحداً، مع ضرورة نبذ الإرهاب والتطرّف، وعزل المجموعات التي تنتمي إلى قوى الشر والظلام، أو تلك التي تخدم أجندات خارجية تخريبية.

ومن هنا، فإن الجهود الأممية لتنظيم عملية تبادل أسرى جديدة بين أطراف الصراع في ليبيا، تأتي في سياق خلق أرضية مناسبة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر الماضي بمدينة جنيف السويسرية، واستكمال الترتيبات الأمنية وتنفيذ بقية البنود المتفق عليها.

وبطبيعة الحال، فإن تحقيق الاستقرار في ليبيا يتطلب من المجتمع الدولي ممارسة مزيد من الضغط على الجانب التركي المتورط في النزاع الليبي، بغية دفعه إلى التوقف عن تأجيج الصراع، والاستقواء ببعض الليبيين على بعضهم الآخر، في دور تخريبي يلاحق أطماعاً توسعية، ومحاولات هيمنة، وأحلام تمدد بائسة عفا عليها الزمن.

إن ليبيا والليبيين بأشد الحاجة إلى التفاهم بشأن الأسس والآليات الدستورية والقانونية لمستقبلهم المشترك، والتأكيد على العملية السياسية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر نهاية العام الجاري. وفي الطريق إلى ذلك، يتوجب عليهم الاتفاق والعمل على إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من بلادهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات