قرار مشجع

يمثل قرار الإدارة الأمريكية، تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب، إشارة مشجعة، تؤكد أن العالم بات يفتح عينيه على انتهاكات هذه الميليشيا، وأجندتها التخريبية، التي لا تستهدف اليمن فقط، بل كذلك أمن واستقرار المنطقة برمتها.

ومن المفروغ منه، أن هذا القرار، يمكنه أنه يشكل عامل ضغط إضافي على الحوثي ومنظمته الإرهابية، وقد يجبر قادتها على العودة بشكل جاد للمشاورات السياسية، والتوصل إلى حل شامل، وفق المرجعيات الثلاث.

ومن جانب آخر، فإن من أهمية هذا القرار، أنه يحدد طبيعة الميليشيا التي اختطفت القرار اليمني، ويمثل اعترافاً كاملاً ودامغاً بأهمية وشرعية جهود التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، في دعم الشرعية اليمنية، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني، الذي يواجه واحدة من أسوأ التنظيمات المتطرفة التي شهدتها المنطقة.

وبالطبع، فإن مما يثلج الصدر، أن هذا القرار جاء بمثابة خطوة منسجمة مع مطالبات الحكومة الشرعية اليمنية، بوضع حد لتجاوزات تلك الميليشيا المدعومة من إيران، وما تمثله من مخاطر حقيقية، أدت إلى تدهور الوضع الإنساني للشعب اليمني، وتهديد الأمن والسلم الدوليين، واقتصاد العالم. كما أن من شأن ذلك، تحييد خطر تلك الميليشيا، وإيقاف تزويد هذه المنظمة الإرهابية بالصواريخ والطائرات بدون طيار، والأسلحة النوعية، والأموال، لتمويل مجهودها الحربي، الذي تستهدف به الشعب اليمني، وتستغله في تهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.

إن إنهاء التمرد الحوثي، الذي يأخذ اليمن رهينة، ويستغله في محاولة تمرير أجندات إقليمية خبيثة، إنما هو مسؤولية أخلاقية، يتحملها ضمير العالم الحر. وقرار الإدارة الأمريكية، يأتي في سياق الاستجابة لهذه المسؤولية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات