أقوى من التحديات

دائماً ما تأتي المؤشرات بمثابة خبر سعيد بالنسبة للإمارات، فهي تضعها في المقدمة والطليعة، ما يؤكد فعالية الأداء العام، ومنه على وجه الخصوص أداء الاقتصاد ونجاعة إدارته، وتعكس المرونة والحيوية اللتين تتمتع بهما الدولة على صعيد التنافسية واستثمار الموارد في تحقيق أفضل النتائج.

هذا ما يستحضره المراقب بينما يتابع الإيجابية، التي أظهرتها مجموعة من الأنشطة الاقتصادية والتجارية مع بداية العام 2021، بما عكسته من عناصر التفاؤل بسرعة وجاهزية مختلف القطاعات الاقتصادية الإماراتية بتحقيق المزيد من النشاط خلال الأشهر المقبلة، وفق توقعات مبنية على أرقام نمو لافتة في العديد من القطاعات الخدمية والإنتاجية، تحققت خلال العام المنصرم، الذي لم يمر سهلاً على الاقتصاد العالمي.

وبعيداً عن الأرقام ذاتها، وقريباً من معانيها، فإن البيانات الخاصة بتراخيص الأنشطة الاقتصادية المسجلة في جميع إمارات الدولة، خلال الأسبوع الأول من العام الجديد، تظهر بوضوح أن اقتصاد الدولة يحظى بثقة قوية، كما أن البيئة الاستثمارية في الإمارات تمتلك قوة استقطاب قوية، ما يشير إلى قدرة الاقتصاد الوطني العالية على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، بدعم من حزم التحفيز والمبادرات التي أطلقتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.

في سياق مواز، تظهر الأرقام التي تضمنتها المؤشرات الإيجابية، مدى نجاح دولة الإمارات في التصدي للجائحة العالمية، وأن الإجراءات الحكومية التي حفظت حياة المواطنين والمقيمين، كفلت في الوقت نفسه عافية الاقتصاد الوطني، وصانت قدراته التنافسية.

وهذا، في كل الأحوال نجاح لا يخص الدولة فقط، ولكنه يتعلق أيضاً بكل شركائها، الذين يدركون اليوم أن الإمارات، كما كانت دائماً، أقوى من التحديات، وستبقى كذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات