ليبيا وأيادي التخريب

استبشر الليبيون خيراً بالتوافق السياسي نهاية عام 2020، وحل العام الجديد على أمل إنهاء الحرب المريرة التي تستنزف مقدرات الشعب الليبي في أتون معركة لا تخدم سوى طامع قادم من خارج الحدود، هو حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

فقد باتت مؤشرات الانفجار العسكري تطرح نفسها، وتهدد بارقة السلام التي تم التوقيع عليها برعاية الأمم المتحدة، وكذلك الدول المعنية، وخصوصاً جوار ليبيا الأوروبي.

رغم هذا الإجماع العربي، ومعه الدولي، فإن تركيا ما زالت تدفع إلى تخريب الهدوء القائم في ليبيا عبر شحن ميليشيات وأذرع مخابراتية تابعة لها، والضغط على الأطراف المستعدة للسلام، ومحاصرتها ودفعها إلى الاستسلام، وذلك ضمن منظور تركي يرى في جماعة الإخوان الإرهابية، أو وكلاء هذه الجماعة، ممثلها الوحيد في مناطق الحروب، ومنه ليبيا.

إن مسار الحل السياسي في ليبيا ما زال صامداً، وسيبقى كذلك طالما توافقت إرادة المجتمع الدولي مع الإجماع الوطني العربي فضلاً عن إرادة الشعب الليبي، في سبيل المضي قدماً لإنهاء الحرب والتوصل إلى حل سياسي نهائي.

ويبدو من محاولات استهداف التهدئة من جانب تركيا وميليشياتها ومرتزقتها في ليبيا، أنها ترى في الحل السياسي السلمي نهاية لدورها التخريبي القائم على الحرب والتصعيد وتدمير البنية التحتية للدولة الليبية، لأن الأطماع التركية في هذا البلد العربي لا تقبل الحل السياسي إذا ما كانت منابع النفط خارج سيطرة أذرع أنقرة الاقتصادية، كأن على ليبيا أن تدخل في دورة استعمار جديدة.. وهذا ما لن يحدث، فالمسار الحتمي المدعوم دولياً واضح في تأكيده على تحرير ليبيا من التدخل الخارجي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات