قمة التفاؤل والإيجابية

صفحة جديدة، وانطلاقة متجددة، سجلتها بالأمس مسيرة مجلس التعاون في قمة «العلا»، على أرض الشقيقة الكبرى، السعودية، التي رعت بنجاح كبير مخرجاتها.

قمة إيجابية، موحدة للصف، كما وصفها محمد بن راشد، نعيد من خلالها اللحمة الخليجية، ونحرص عبرها أن يكون أمن وازدهار دولنا وشعوبنا الأولوية الأولى. وهي وإن كانت بوادر نجاحها شاخصة أمام الجميع، إلا أن استمرارية هذا النجاح وتثبيت ركائزه، تحتاج مزيداً من العمل، لضمان تعزيز المسيرة، وترسيخ وشائج الأخوة، وتجديد روح التعاون بين أبناء البيت الخليجي.

مخرجات القمة التاريخية، والتي ركزت على الأهداف السامية للمجلس، بتحقيق الترابط والتكامل بين دوله في جميع المجالات، وصولاً إلى وحدتها، وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، والعمل كمجموعة اقتصادية وسياسية واحدة، للمساهمة في تحقيق الأمن والسلام والرخاء في المنطقة، هي بلا شك ما نادت به الإمارات منذ القمة الخليجية الأولى في أبوظبي 1981.

وهي اليوم ما نحتاجه، أكثر من أي وقت مضى، للنهوض بالبيت الخليجي وتعزيز تنميته، ومواجهة التحديات المتراكمة وتجاوزها، الأمر الذي يتطلب مزيداً من بناء الثقة والشفافية بين أعضاء هذا البيت الواحد، والالتزام، ضمن إطار زمني، بكل ما من شأنه تثبيت دعائم أمنه واستقراره، ومواجهة حقيقية لكل أشكال الإرهاب والتطرف، التي تمثل هاجساً رئيسياً لأبناء الخليج العربي.

اليوم، نحن جميعاً على الطريق الصحيح، لتجاوز الأزمة وطيّها نهائياً إلى غير رجعة، وهو ما بشرتنا به الأجواء الأخوية الإيجابية التي سادت أجواء «القمة»، مع التفاؤل الكبير بتعزيز مسيرة المجلس، وتمتين أواصر الود والتآخي بين شعوبه، والأمل بأن تحمل السنوات القادمة استقراراً وأمناً وأماناً وعملاً وإنجازاً يخدم أبناء خليجنا، ويسهم في استقرار محيطنا.

ويبقى أن ندرك جميعاً، كما قال محمد بن راشد، أن المتغيرات والتحديات المحيطة بنا تتطلب قوة وتماسكاً وتعاوناً خليجياً حقيقياً، وعمقاً عربياً مستقراً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات