نموذج الإمارات الحضاري

تتربع الإمارات في نهاية 2020 على قمة التفوق في تعاملها مع جائحة فيروس «كورونا»، التي أبقت العالم وسط عام من القلق والإرباك، لتقدم الإمارات ريادة جديدة في إدارتها للأزمات، من خلال استراتيجيتها المتكاملة في مواجهة الجائحة وتبعاتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك من خلال المستوى الحضاري العالمي الذي تميزت به، حيث تجاوزت جهودها حدودها الجغرافية لتمتد بدور حيوي فاعل في جميع أرجاء العالم.

اهتمام القيادة ومتابعتها المباشرة منذ بدء الجائحة، والخطط المدروسة بعناية، وقفت خلف نجاح كبير في الحد من انتشار الفيروس، لتكون الدولة بين الأقل إصابة عالمياً، والأقل في نسبة الوفيات، والأعلى في نسب الشفاء، إذ عمدت الدولة منذ البداية إلى توسيع نطاق الفحوصات للكشف المبكر عن الإصابات ومعالجتها وتجنب انتشار الوباء، فكانت في الصدارة العالمية في عدد الفحوصات التي تجاوزت مع نهاية العام 20 مليوناً من الفحوصات بمختلف أنواعها.

الرؤية الشاملة التي نظرت بها الدولة إلى هذا المهدد، جعلتها أيضاً سباقة في تقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، لتكون الأسرع تعافياً عالمياً من كل الآثار السلبية للجائحة، وتعود إلى دورة الحياة الطبيعية، بإجراءات متواصلة كان آخرها السبق إلى توفير خيارات واسعة من اللقاحات الآمنة للجميع.

إضافة إلى هذه الجهود الوطنية، سارعت الإمارات إلى دور دولي استثنائي بدعم صمود معظم دول العالم من خلال مساعداتها الطبية المتواصلة، التي حصنت أكثر من مليون كادر طبي يعملون في الخطوط الأولى للمواجهة، كما كانت شريكاً مهماً في تطوير واختبار اللقاحات، وأطلقت مؤخراً مبادرة «إئتلاف الأمل» لتسهيل ودعم توزيع 6 مليارات جرعة من التطعيمات حول العالم، مع رفع هذه القدرة إلى 18 ملياراً في نهاية عام 2021، لتقدم نموذجاً ملهماً في التكاتف الدولي لمواجهة مختلف التحديات المشتركة.

2020 كان صعباً على الجميع، لكنه في الإمارات كان عاماً أضاء على قدراتها الفائقة والفريدة وجاهزيتها الدائمة لأي تقلبات، ونهجها الثابت في محبة ونشر الخير للجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات