أردوغان يدفع ثمن الغدر

بعد رفضه غصن الزيتون وإصراره على نشر الفوضى والإرهاب في المنطقة، ها هو أردوغان يطلب صفحة جديدة مع أوروبا، بعدما لدغ بعقوبات صارمة من أمريكا وأوروبا قد تكون أقسى في مارس المقبل لو لم توقف أنقرة سلوكها العدواني في المنطقة. الأكيد أن الكل لن يصدقه هذه المرة، فسياسة تركيا تعتمد على الوهم والكذب، فهو شريك غير موثوق بعدما غدر سراً وعلناً بالمعاهدات والاتفاقات لتحقيق أوهام التوسع.

إذا لم يتم وضع حد لاستفزازات تركيا في المتوسط وتدخلاتها بنشر الفوضى في ليبيا، سوريا والعراق، فإن أنقرة ستوسّع إرهابها إلى دول أخرى، إذ أن عدوانية أردوغان لا حدود لها، فهو يرعى القتل والدمار، ويهلّل للفوضى ويستبشر خيراً بالدمار في بلدان غير وطنه، فالسياسة التوسّعية العدوانية لهذا النظام تمثل الآن واحدة من أكبر التهديدات بالنسبة للعالم، ولا مجال لمنحه أية فرصة بل سيكون عبرة لغيره.

الرد الأوروبى والأمريكي على سلوكيات أردوغان الاستفزازية جاء قاسياً قولاً وفعلاً، ويمكن اتّخاذ إجراءات إضافيّة إذا واصلت تركيا أعمالها العدوانية ولم تستجب للقرارات الدولية، حيث لا يمر يوم إلا ونسمع جميعاً عن توتر واستفزاز جديد من أردوغان ضد شعوب المنطقة، والإصرار على العربدة في شرق المتوسط، في إطار مخططاته الدنيئة لنشر الإرهاب، لإحياء السلطنة العثمانية، لكن مخططاته هذه شهدت فشلاً ذريعاً وبالعكس ستجلب له مشاكل داخلية كبيرة، قد تعجّل برحيله حيث إن سياسات أردوغان لم تجلب للشعب التركي إلا الويلات، كما أن سجلّه مملوء بالانتهاكات الفظّة لحقوق الإنسان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات