كوادر تصمّم المستقبل

لطالما كان إعداد الإنسان والاستثمار فيه عماد الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، التي ربطت حاضر الإمارات بالمستقبل، وراهنت على الإنسان الإماراتي وقدرته على قيادة نموذج جديد مبتكر من العمل الحكومي، يتلاءم مع الطموحات الكبيرة، التي ميزت تجربة الدولة طوال خمسة عقود على نشأتها.

في هذا السياق، يأتي تخريج الدفعة الأولى من الرؤساء التنفيذيين للتصميم الحكومي من «برنامج التعلم والتصميم الحكومي» الهادف إلى تأهيل كوادر وطنية من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، قادرة على تضمين مفاهيم وأساليب التفكير التصميمي في صلب العمل الحكومي.

هذه الدفعة، التي يتزامن تخريجها مع الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة من مسيرة التنمية والتطور، تمثل نموذجاً متميزاً لإنسان «الخمسين» الجديدة، الذي سيسهم برؤيته وتأهيله وأفكاره الاستثنائية، في البناء على ما تحقق للدولة من نهضة خلال خمسين عاماً مضت، إلى جانب تقديم تصور استشرافي للمستقبل واستباق تحدياته بابتكار حلول متكاملة.

وتمثل هذه الدفعة، كذلك، طليعة فريق دولة الإمارات، الذي ستناط به مهمة إعادة صياغة مفاهيم وممارسات العمل الحكومي بنظرة استشرافية بعيدة المدى، وبناء المستقبل بأدوات مبتكرة وأفكار استثنائية تعزز مسيرة التنمية، وتدعم التوجهات المستقبلية للدولة.

ومن حسن الطالع، أن البرنامج الذي اجتازته هذه الدفعة، هو الأول من نوعه على مستوى العالم، ويقوم على تطوير منظومة تصميم متكاملة تعتمد على تجارب الأفراد والشراكة مع المجتمع.

ومما لا شك فيه أن هذه الدفعة، نهلت قبل انتسابها لهذا البرنامج النوعي، وستنهل بعده، من فكر القيادة الرشيدة، ورؤيتها الثاقبة، كما أن أفرادها يعدون من منتسبي مدرسة محمد بن راشد في القيادة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات