تركيا وفاتورة العدوانية

أضغاث أحلام أردوغان بدأت تصطدم بالواقع المر، حيث بدأت أوروبا بالحشد لعقوبات ردعية ضد تركيا نتيجة ممارساتها في شرق المتوسط وتدخلاتها في ليبيا والعراق وسوريا، فيما أُعلن ميلاد جبهة مصرية يونانية قبرصية لحماية شرق المتوسط من الخطر التركي مع ترقب انضمام دول أخرى، لا سيما أن سياسة أنقرة الاستفزازية على جميع الجبهات، أدت إلى كسبها عداءات جديدة، ومع كل هذا العدد من الأعداء والخصوم المتضررين من سياسته العدوانية، لن يكون بمقدور أردوغان الإفلات من هزيمة نكراء، ما سيؤدي بتركيا إلى عزلة إقليمية ودولية بفعل الأطماع والعدوانية والطيش، كما سيزيد ذلك من اشتعال النيران من حوله في الداخل التركي.

لا شك أن الخطوات التي تفتقد للعقل والمنطق، قد تؤدي بصاحبها إلى الهاوية، وهذا ما يحدث مع أردوغان، الذي تمادى بمخالفته للقوانين والأعراف الدولية، وللقرارات والاتفاقات، حيث إنه يسعى إلى تدمير أسس الحياة وتأجيج الأزمة وإطالتها في كل المناطق التي تدخل فيها، لذلك فقد بات محاصراً، سواء إذا تقدّم وفعل، أو إذا تراجع وأحجم.

أردوغان يتحمل مسؤولية الوضع الذي ستعيشه تركيا جراء العقوبات، حيث تجاهل جميع التحذيرات الدولية بشأن سياستها العدائية، وقد باتت نهايته قريبة، فهو لم يخطئ فقط مع دول أو مع شعبه، بل مع شعوب بأكملها من خلال انتهاجه أفكاراً متشددة لا مكان فيها للقيم الإنسانية، مثل نشر الإرهاب والفوضى، ومحاولة سرقة الثروات، وترهيب الناس وتهجيرهم من مناطقهم، ومحاولات إجراءات تغييرات ديمغرافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات