الإمارات والتميّز في ظل الأزمات

حينما ترتبط الأخلاق بالسياسات العامة تكون النتيجة تعاضد العالم في مواجهة الأزمات، وهو ما جسدته الإمارات التي لعبت دوراً فعالاً ورئيسياً في دعم الجهود الدولية للتصدي لوباء «كورونا»، حيث تعد من الدول السباقة في مجال تعزيز العمل المشترك وإطلاق المبادرات والمساعدات، ومن أكبر المساهمين عالمياً في مكافحة الوباء منذ بداية الأزمة وحتى الآن، وهو ما كان محل إشادة كافة الأطراف الدولية التي اعتبرت أن الأزمة الصحية مقياس كاشف لحقيقة البلدان وضميرها وأخلاقها وإنسانيتها، وقد انبهرت بعطاءات الإمارات المستمرة في مثل هذه الظروف، في وقت صرفت فيه الدول العظمى جل اهتمامها لشعوبها دون الاكتراث بمعاناة العالم.

الإمارات شكّلت مركزاً إنسانياً على مستوى العالم، حيث حددت المهام لكل الأطراف العاملة، مما جعل العمل يسير بشكل انسيابي متناسق، وأثبتت للمجتمع الدولي قدرتها على تحمل المسؤولية وقت الأزمات، وحرصها الكبير على نجدة المحتاجين من أقطار المعمورة في أصعب الظروف.

العطاء الإنساني ليس إلا ملمحاً من ملامح مستمرة وأصيلة في صلب نهج الإمارات، التي نجحت في استيعاب ظروف أزمة الجائحة، والاستعداد لها عبر استنطاق منظومة القيم والأخلاق والاستراتيجيات، حيث كانت بمثابة طوق نجاة، من خلال مساعداتها التي بلغت أماكن عدة في أرجاء الأرض، ولم تستثن لا الدول الفقيرة ولا الغنية، حيث صنعت فارقاً كبيراً جداً في مواجهة تداعيات الفيروس عالمياً.. وهذا كله ليس وليد اللحظة، بل هو غيض من فيض.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات