التسامح نهج إماراتي أصيل

إرث غني من القيم الإنسانية، تستند إليه الإمارات على مدى مسيرة طويلة انطلقت مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والآباء المؤسسين لدولة الاتحاد، مزدانة بقيم التسامح والتعايش في مجتمع متنوّع يحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف أقطار الأرض. اليوم، والإمارات تشارك شعوب المعمورة، الاحتفال باليوم العالمي للتسامح، نستحضر القيم السامية في حياة المجتمع، التي كرستها دولة الإمارات في منظومتها الحكومية، إذ كانت السباقة عالمياً في الإعلان عن تشكيل وزارة للتسامح ضمن التشكيل الوزاري للحكومة في فبراير 2016 لتضطلع بمهمة ترسيخ التسامح كقيمة أساسية في المجتمع والعالم، وتشكل إطاراً تنفيذياً يسهر على متابعة القوانين والتشريعات المتعلقة بالتسامح، والاحتفاء بها سنوياً عبر المهرجانات والمنتديات وسائر الأنشطة والفعاليات التي تشكل جسراً للعلاقة الإنسانية بين الجاليات المقيمة على أرض الدولة.

وضمن النهج الذي تسير عليه القيادة الرشيدة، يأتي إعلان المعهد الدولي للتسامح التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في دبي، عن إطلاق 10 مبادرات جديدة في خطته الاستراتيجية 2021، الرامية إلى تدعيم قيم ومبادئ التسامح لدى المجتمعات الإنسانية.

وكانت الإمارات قد نجحت منذ عام 2019 في تصدير مفهوم «التسامح» إلى العالم، بإعلان وثيقة الأخوة الإنسانية التي صدرت من أبوظبي في ختام اللقاء التاريخي الذي جمع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.

وغني عن القول، إن الإمارات استكملت بناء منظومة تشريعية متكاملة تجرّم التمييز والكراهية، ولا تزال تبذل جهودها لتعزيز المبادرات المحلية الداعمة لمبدأ التسامح، فيما تواصل العمل مع المؤسسات والمرجعيات الدينية حول العالم لترسيخ الاتفاقيات والمواثيق الدولية، التي تضمن نبذ الكراهية والتمييز، لتسهم تلك الجهود في رسم خريطة طريق إماراتية للتسامح العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات