أردوغان والحساب العسير

ليس هناك أي مؤشرات لتغيير السياسات الإرهابية التي يتبعها أردوغان، حيث لا تزال تصرفات تركيا في شرق المتوسط وليبيا وعدد من مناطق العالم، استفزازية، بما يترتب عليها زيادة التوترات بدلاً من تخفيفها. هذا السلوك العدواني، ولَّد أشكالاً وصوراً إجرامية جديدة في عدد من المناطق لتحقيق فصول القرصنة التركية؛ لذا يجب على المجتمع الدولي الاستعداد لمحاسبة تركيا بشأن الانتهاكات التي ترتكبها خارج حدودها في حق الدول الأخرى.جريمةٌ تلو أخرى يرتكبها أردوغان، يبعث الضغائن من رماد الماضي، ضارباً عرض الحائط كل الاتفاقات الدولية، فمن يحقق كلَّ هذا الكمّ البشع من الانتهاكات سيكون حسابه عسيراً، ليس فقط من المجتمع الدولي، وإنما أيضاً من الداخل التركي، الذي بات يعيش على صفيح ساخن اقتصادياً وسياسياً، ويشهد على الأرض ما تتركه على الشعب التركي تصرفات رأس النظام من تداعيات قاسيةً وكارثيةً بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى.

أردوغان أثبت من خلال جرائمه يوماً بعد آخر، على المستويات المحلية في تركيا والإقليمية والدولية، أنه شخصٌ مؤذٍ، فهو يعشق العبث والدمار في لعبة خلط الأوراق، والنفاق، والرهان على المتناقضات، فسياسته تقوّض المجتمع التركي، وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، فهو باختبائه خلف تنظيماته الإرهابية، يرتكب جرائم موصوفةً في الاتفاقيات الدولية وكلّ العناصر الملحقة بها، بأنها جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية، فلا مجال للتعامل معه بأسلوب السياسة والدبلوماسية، وإنما بات خيار العقوبات هو الحل الوحيد لكل من تسول له نفسه انتهاك تلك القوانين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات