السودان والنهوض الاقتصادي

صفحة جديدة بدأت تطل في سماء العلاقات السودانية الأمريكية، بتوقيع اتفاق يعيد للخرطوم حصانتها السيادية بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فهذه الخطوة تفتح الباب لحدوث تحول إيجابي يتعلق بالاستثمار سينعكس إيجاباً على قدرة السودان في التعامل مع المؤسسات الدولية المالية وإمكانية معالجة ملف الديون.

المجتمع الدولي بدا مستعداً لمد جسور التواصل مع الحكومة الانتقالية التي نجحت في فترة زمنية وجيزة في إزالة العراقيل التي تكبّل حركتها في تحقيق الإصلاحات المرجوة، حيث تسعى إلى مواءمة الأنظمة الداخلية والقوانين الاستثمارية، لتواكب النقلة المتوقعة، وتصبح جاذبة لرؤوس الأموال، لاسيما الأجنبية منها.

كان السودان محط اهتمام دولي بسبب الحروب والأزمات الإنسانية، أما اليوم فهو محط إشادة دولية بفضل سياسة الانفتاح وتكريسه الشفافية في الإصلاحات، فهو يسلك طريقاً واعداً أكثر من ذي قبل من خلال إخلاص وتفاني المسؤولين، ما خلق إجماعاً دولياً بالوقوف إلى جانبه ومساندته لتجاوز تحديات الفترة الانتقالية، وجعل الإصلاحات اللازمة في السودان حقيقة واقعة.

وغني عن القول، إن السودان من خلال نهجه الحالي المرتكز على السلام الداخلي والخارجي، يمكن أن يصبح نموذجاً يحتذى به في العالم من خلال تأسيس بنية مؤسسية ذات جذور ثابتة تقود البلاد إلى غدٍ أفضل، عبر تحقيق العبور إلى النهوض الاقتصادي والاجتماعي، يساعده في ذلك معطيات وموارد وطاقات تؤهّله لتحقيق إنجازات كبيرة في فترة وجيزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات