السودان.. مستقبل واعد

تطوي الحكومة السودانية صفحة عقود من مقاطعة المجتمع الدولي للبلاد، والتخلص من أثقل تركة من تركات النظام الماضي بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً قرار إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما يفتح الباب أمام هذا البلد لعودته المستحقة للمجتمع الدولي، والاندماج في المنظومة الدولية بعد العزلة التي فرضت عليه لمدة طويلة.

هذا الإنجاز الجديد هو ثمار مجهود دبلوماسي كبير بذلته السلطات في هذا البلد لإظهار حُسن نيتها للولايات المتحدة من أجل رفع العقوبات، لأن ذلك مفتاح رئيسي لتحسين الاقتصاد.

رغم الصعوبات، عكفت الحكومة الانتقالية على تحقيق طائفة من الإنجازات في «فترة وجيزة» كانت محل إشادة عالمية، حيث حققت السلام المنشود مع الحركات المسلحة تبلور من خلال «إعلان جوبا» لمبادئ السلام الذي يضع خارطة طريق من أجل سلام دائم.

كما دفعت تعويضات للأسر الأمريكية، لرفع اسم البلاد من قائمة الإرهاب وإنهاء العزلة الدولية، فهذا جاء نتيجة عمل جاد ودؤوب وحرص قوي على عودة البلاد إلى الاندماج في المجتمع الدولي، ما يستوجب استمرار وقوف ودعم دول العالم والأصدقاء والأشقاء في استكمال خطط السودان الرامية إلى معالجة الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وفتح الباب أمام الدعم المالي وتعزيز الآفاق الاقتصادية في السودان.

سعي الخرطوم لتجاوز عقبة «القائمة السوداء» ومكافحة الإرهاب، وإنهاء حقبة «الإخوان» السوداوية، هدفان لا تراجع عنهما، ولا شك أن الطريق ما زال طويلاً، لكنّ السلطات السودانية قادرة على التخطيط الجيد لمستقبل واعد، وإذا حدث ذلك فإن احتمالات التعافي الاقتصادي والتحوّل الديمقراطي سيكون قريباً، إن شاء الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات