دبي والفوز بالتحديات

تمثل دبي تجسيداً مبدعاً لتجربة الإمارات الفريدة، في الاستجابة للتحديات، والتعامل الفعال مع الظروف الطارئة التي فرضها «كوفيد 19» على العالم منذ شهور، فقدمت للعالم نموذجها الخاص في توظيف الموارد والإمكانات، لرسم طريق آمن وسريع، للخروج من آثار الجائحة. وفي الواقع، إن ما حققته وتحققه الإمارات في هذه المواجهة، يلفت الأنظار، ويثير الإعجاب، ويحيي آمال العالم، بالانتصار قريباً في معركة البشرية مع الفيروس الفتاك، الذي أربك المجتمعات، وشل قدراتها، وأدى إلى توقف في الحياة بمختلف جوانبها في أرجاء الكرة الأرضية.

وفي سياق ذلك، تأتي تجربة دبي اليوم، لتثمر معطيات جديدة مبشرة، وتقدم نموذجاً لكفاءة الاستجابة للتحديات، التي كان من نتائجها المبشرة، تواصل مؤشرات التعافي في الارتفاع، لا سيما مع عودة المعارض والفعاليات الكبيرة، التي تستقطب عشرات الآلاف من داخل الدولة وخارجها، في إطار حرص صارم على التزام الإجراءات الاحترازية.

ومما لا شك فيه، أن هذه المعطيات المبشرة، لا تمثل أهمية خاصة بالنسبة لدبي ودولة الإمارات فقط، بل هي معطيات مهمة للبشرية جمعاء، لا سيما أن فعاليات ومعارض دبي، هي بالدرجة الأولى، معارض وفعاليات عالمية كبرى، وعودتها تعني أن العالم بدأ يخطو بجد خارج الدائرة المحكمة، التي فرضتها الجائحة.

ومن المهم، الإشارة هنا، إلى إن عودة فعاليات ومعارض دبي الكبرى، تفتح الطريق أمام صياغة حلول مبتكرة، تتصدى لظروف ما بعد الجائحة، وتسهم في رسم معالم الحياة في المرحلة المقبلة، واجتراح أساليب ووسائل لإعادة تنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا كله، تبدو دبي عازمة على وضع بصمتها الخاصة على مستقبل العالم، وهي مؤهلة، وجديرة بهذا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات