اجتماعات «الخمسين»

لا تنتظر الإمارات المستقبل. إنها تعيشه بعزيمة يكللها الابتكار، والإرادة التي تواجه التحديات وتحولها إلى فرص؛ فتخطط لعقود قادمة، لا لمجرد أيام أو شهور أو سنوات.

في هذا السياق، جاءت اجتماعات حكومة الإمارات التشاورية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتكثيف الجهود الوطنية وتعزيز التكامل والتنسيق الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي لتحديد التوجهات المستقبلية وتطوير خطة الاستعداد للخمسين.

ومن حسن الطالع أن هذه الاجتماعات، التي تخطط لخمسة عقود قادمة، أو خمسين عاماً مقبلة، بلغت خمسة اجتماعات، تمت في خمسة أيام، وشارك فيها خمسمئة مسؤول وموظف من الجهات الحكومية الاتحادية، في توافق مع الذكرى العزيزة على قلوب كل الإماراتيين والعرب، المتمثلة بإتمام دولة الإمارات العام المقبل خمسين عاماً على إنشائها بحكمة وهمة الآباء المؤسسين.

ولا بد من القول، إن هذا التماثل، ليس مجرد تناغم بين أرقام بغية التماثل مع «الخمسين»، ولكنها رسالة تعلي من الذكرى، وتؤكد على فضل الآباء المؤسسين. والأهم أنها تشكل وعداً وعهداً للأجيال المقبلة من أبناء «الخمسين» الأولى، مسؤولين وموظفين ومواطنين، بأنهم سيصنعون بدورهم «خمسين» جديدة، تبني على مآثر وقيم تلك «الخمسين» التي تربوا وعاشوا في كنفها.

وفي الواقع، تمثل هذه الاجتماعات نموذجاً يحتذى في التخطيط والعمل الحكومي، ليس فقط لشمولية المواضيع التي تناولتها، وشملت «العائلة»، و«الشباب»، و«الرياضة»، و«الثقافة»، و«قيم المجتمع الإماراتي»، ولكن لأنها، بتنوع المشاركين فيها، مثلت الدولة من أقصاها إلى أقصاها، بكافة قطاعاتها، وفئات المجتمع، والمستويات الحكومية والإدارية.

بلى، إننا حينما نتحدث عن الإمارات، إنما نتحدث بالفعل عن «البيت متوحد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات