إنجاز إماراتي جديد

يوماً بعد يوم، تؤكد دولة الإمارات رسوخ مكانتها المتعاظمة في مؤشرات التنافسية العالمية، وهذه المرة، حصدت ثمار مواجهتها الحاسمة لفيروس «كورونا» المستجد، وما تركته الجائحة من آثار كارثية لا تزال تداعياتها مستمرة في مختلف أنحاء المعمورة.

وكان من الطبيعي أن يصل النجاح الإماراتي إلى الهيئات الدولية المعنية، حيث حلَّت الدولة في المركز الأول عربياً، في مؤشر التعافي الاقتصادي من آثار وباء «كوفيد 19»، الذي نشرته مجموعة «هورايزون» البحثية الدولية، ويهدف إلى تقييم إمكانات ومقومات الدول، التي تساعدها على تجاوز الأزمة، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق التعافي الكامل في القطاعات كافة.

ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى تجربة الإمارات الاستثنائية في التعامل مع «كوفيد 19»؛ نظراً لاحتضانها حوالى 200 جنسية، إذ حققت استجابة متميزة لمواجهة الجائحة من خلال تنظيم الحملة الوطنية للتعقيم، وإطلاق منصات للوقاية الصحية الإلكترونية، وتكثيف حملات التوعية والتباعد الجسدي، إضافة إلى تعزيز الجانب النفسي لدى المجتمع، وتحقيق صدارة عالمية في عدد الفحوصات الخاصة بـ«كوفيد 19» بإنجاز ما يزيد على 10 ملايين فحص بما يتجاوز العدد الإجمالي للسكان.

وكان لافتاً أن المؤشر الذي تغطي نتائجه 122 دولة، وضع الإمارات في مقدمة الدول العربية، استناداً إلى العديد من العوامل وعناصر القوة التي تمتلكها، وفي مقدمتها النظام المؤسسي القوي، والقدرات الرقمية العالية لمختلف القطاعات، علاوةً على ارتفاع المستوى التعليمي للسكان.

وغني عن القول، إن هذا المؤشر يكتسب مصداقيته كونه يمثل خلاصة أبحاث وتقارير في شأن أزمة الجائحة، بحثتها هيئة خبراء منبثقة عن الأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي، فضلاً عن مناقشته مخاطر الركود لفترة طويلة، وكيفية صياغة استراتيجيات تلبي متطلبات المرحلة الراهنة، لتمكين الدول من اتخاذ تدابير وإجراءات فعالة لتعزيز المرونة في مواجهة الصدمات المستقبلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات