ليبيا... وآمال إنهاء الانقسام

يسود تفاؤل حذر مسار المفاوضات الليبية الراهنة للبحث عن خيار منصف وعادل لصالح الشعب، يحمي الوطن من التدخل الأجنبي، فالمرحلة الحالية هي مرحلة مهمة في ليبيا، هي مرحلة نضال وطني لرأب الصدع وتوحيد الصفوف لإنهاء الانقسام.

التوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية لن يتأتى إلا بجهود الليبيين أنفسهم، ولا شك أن هناك صعوبة في بناء توافق بين المصالح المتناقضة لعدد من المسؤولين الليبيين، إلا أنه بالإمكان الخروج من واقع الانقسام، نحو البحث عن آلية قد تمهد الطريق نحو بلورة موقف موحّد إزاء الأزمة الليبية، وهو الاتفاق على إنهاء التدخل التركي في هذا البلد، وقطع كل أوصاله، لا سيما بعدما لعبت أنقرة الدور الأكبر في تمديد الأزمة الليبية بتمويل أدوات الحرب، التي تمكّنها من عقد صفقات، حيث عطّلت مخرجات مؤتمر برلين، ورفضت المبادرة المصرية لحل الأزمة الليبية «إعلان القاهرة»، ما تسبّب في تأجيج الصراع الليبي وتأخر الحل.

يقول المثل: «إذا عُرف السبب بطُل العجب!» إذاً، فالخطوة الأولى في حل الأزمة الليبية هي إدراك الخطر التركي على ليبيا، الذي لا يزيد فقط التعقيدات في الصراع الليبي، وإنما في التوتّرات بإرسال مرتزقة لنشر الإرهاب والفوضى في المنطقة، فكل الاتفاقات لا تصنع السلام إذا لم ترتبط بأفعال حقيقية لتغيير الواقع، وهي إنهاء التدخل التركي في بلاد عمر المختار، بما يساهم في الخروج من حالة التناحر، فالوقت الحاضر يقتضي التلاحم والتعاضد لأخذ زمام المبادرة لإخراج البلاد من أوضاعها الراهنة إلى حالة من الوحدة والأمن والاستقرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات