المعلّم رهان المستقبل

مستنيرة بمنهج العلم المدماك الأول في بناء الأمم والأوطان، تولي دولة الإمارات العملية التعليمية الأهمية القصوى، لما لها من تأثير حاسم في تطور مسيرتها التنموية المتصاعدة، وبلوغها المراتب الأولى في مؤشرات التنافسية العالمية. وها هي تحتفل اليوم مع سائر أقطار المعمورة، بيوم المعلم العالمي، إيماناً منها بأن التعليم وتنشئة الأجيال، هو أساس عملية التطور في شتى الميادين. الاحتفال بالمعلم هذا العام يأتي تحت شعار «المعلمون: القيادة في أوقات الأزمات وإعادة تصوُّر المستقبل»، ليذكّر بالتحديات غير المسبوقة التي أوجدتها جائحة «كورونا» على نُظم التعليم في العالم. وقد أظهرت جهود المعلمين والمعلمات وأدوارهم الحيوية في الإمارات، خلال الفترات الماضية من الجائحة، كفاءة عالية بالتعامل مع كافة التحديات التي فرضها انتشار الوباء، وأسهمت عبر سرعة تجاوبهم وقدرتهم على التكيّف مع الظروف الطارئة، في أن تكسب الإمارات رهان استمرارية العملية التعليمية. وهذا ما لقي صداه الطيب لدى القيادة الرشيدة، حيث حرص الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مارس الماضي ومع تطبيق «التعليم عن بعد» في الدولة، على توجيه الشكر إلى الكوادر الإدارية والتقنية كافة التي تحشد كل جهودها وإمكاناتها في سبيل تقديم عملية تعليمية منهجية تسير بسلاسة وفاعلية، مؤكداً سموه «أن التعليم سيظل أولوية وغاية نسخر له ومن أجله كل الجهود، وستظل عجلته مستمرة، ولن تتوقف، سواء من المنزل أو المدرسة لأنه المستقبل».

وغني عن القول إن الإمارات تقطف هذه الأيام ثمرة استثمارها في البنية التحتية التقنية في قطاع التعليم، بينما تتجلى رعاية القيادة الرشيدة في أبهى صورها، وهي تدنو من عقول وأفئدة شعبها، حيث خاطب سموه المعلم والطالب مع بداية العام الدراسي بالقول: «للمعلم نقول من عملك وإخلاصك نصنع المجد، وللطالب نقول من حلمك وصفك ننطلق للمستقبل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات