الإمارات ونشر السلام في العالم

باتت بصمات السياسة الخارجية الإماراتية اليوم واضحة على خريطة السياسة الدولية من خلال إرساء السلام العالمي وبشكل فعال في عالم يموج بالصراعات، فبعد نجاح جهودها بوقف ضم إسرائيل لأراضي الضفة الغربية، ها هي تسهم بدَور كبير في اتفاق السلام الذي تم توقيعه أمس بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة، لحل عقود من الصراعات في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.

الأطراف المتنازعة في السودان وجدت في الإمارات أملاً في إصلاح ذات البين وحلحلة النزاعات لنزاهتها وحسن نواياها، فالسلام والتعايش سمة من السمات البارزة لسياسة الدولة، حيث لم تألُ جهداً في تأييد ودعم أي مبادرة سلام تسهم في حقن الدماء وإشاعة ثقافة التسامح والحوار والتعايش بين الشعوب، وقد عملت إلى جانب عدد من الدول على رعاية اتفاق السلام، وتقريب المسافات بين القوى المختلفة في السودان، حتى وصلت إلى اللحظة الحاسمة التي تم فيها الاتفاق على إنجاز السلام، بحيث أصبح خصوم الأمس شركاء اليوم، ما يعد اتفاقاً فريداً من نوعه في تاريخ السودان المضطرب منذ حصول البلاد على استقلالها.

السلام مبدأ آمنت به الإمارات وظلت وفية له، فهي ستبقى مبادرة وسباقة حيال مختلف الظروف التي تلم بالدول من أجل نشر المحبة والخير، فلا استقرار ولا تنمية في ظل انعدام السلام في أي بقعة من بقاع العالم، لذلك تحرص الدولة على جعل المحبة عنواناً للتواصل بين الأمم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات