بشائر ليبيا وخيبة أردوغان

الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا، خطوة متقدّمة لحل الصراع في البلاد، إذ إنه، وبشكل أساسي، يقطع الطريق على أي تدخّلات أجنبية وتحديداً من تركيا، التي تريد الخراب لهذه البلاد كي يسهل عليها نهبها.

الإعلان المتبادل من طرفي النزاع، يحمل بشائر إيجابية لتجاوز وطي صفحة الصراع والاقتتال، خاصة أنه ينص على إجراء انتخابات عامة في مارس من العام المقبل، واتفاق مبدئي على استئناف إنتاج وتصدير النفط، وتجميد إيراداته في حساب خارجي للمصرف المركزي الليبي، ما يرجّح أن يكتب النجاح للاتفاق، لأنه يضع النقاط على الحروف في المسائل الجوهرية، التي كانت سبباً في تفجّر الصراع مجدداً بين الأطراف الليبية.

ومن القضايا المهمة التي نص عليها الإعلان، توافقات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والخاصة «بترحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة على الأراضي الليبية»، ما سيجعل أردوغان يجرجر أذيال خيبته ويعود بميليشياته ومرتزقته من حيث أتوا، ما سيكون له أثر كبير في اندحار الجماعات الإرهابية ووقف عبثها في ليبيا.

ليبيا في أمسّ الحاجة إلى التوافق، فوقف العمليات العسكرية والعودة إلى الحوار، مع فتح عملية إنتاج وتصدير النفط، خطوة مهمة من أجل الوصول إلى حل سياسي ينهي الأزمة.

هذه القرارات مرحّب بها وتعد انتصاراً للرؤية الإماراتية والقوى التي تريد الخير لليبيا، إذ كانت تدعو، منذ البداية، وفي كل مناسبة، إلى حل سياسي مبني على الحوار، بعيداً عن أي تدخّلات خارجية، يحفظ أمن واستقرار ووحدة ليبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات