اتفاق يؤسس لصنع السلام

الترحيب الدولي المتصاعد بالإعلان الثلاثي، الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي، والذي يفتح آفاقاً جديدة للسلام في الشرق الأوسط، يُبرز الدور القيادي والرؤية المتفردة، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، في العديد من القضايا، التي لعب سموه فيها دوراً محورياً في رأب الصدع، ولم الشمل، وتقريب وجهات النظر بين عديد الدول، لما يحظى به سموه، كزعيم عربي استثنائي، من ثقة ومكانة خاصة لدى قادة العالم.

ويعبر القرار الشجاع الذي اتخذه سموه، في المضي على طريق السلام، عن واقعية نحن في أمسّ الحاجة لها، فمبادرة محمد بن زايد الجريئة أبعدت شبح ضم الأراضي الفلسطينية، والتي كانت مفاعيله، إن تحققت، كفيلة بأن تنهي أي فرصة للسلام، وبالتالي مزيداً من صِراعات، هي آخر ما تحتاجه المنطقة، الغارقة في مشكلات الوباء والكوارث والتسلّح والتدخلات الإقليمية.

ردود الفعل الإيجابية المتتالية من عواصم العالم بشأن خطوة الإمارات غير المسبوقة، تسجّل في الدرجة الأولى لصالح القضية الفلسطينية، التي كانت وستبقى مركزية للعرب، إذ إنها استطاعت أن تحرك المياه الراكدة في هذه القضية، عبر منح المزيد من الوقت لفرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتطوير العلاقات الطبيعية مقابل ذلك، وهو «منحى واقعي تطرحه الإمارات بكل شفافية، بعيداً عن المزايدات».


الإمارات تثبت مجدداً من خلال هذا التحرك الأخير سعيها المتواصل، لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، بعيداً عن الشعارات الجوفاء التي لم تحرر أرضاً، ولم تُرجِع حقاً، وهي في ذلك ترسّخ نهجها الثابت، القائم على تغليب قيم الحوار ونبذ كل أشكال العنف والصراع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات