بشائر التعافي

تسير الإمارات يوماً بعد آخر في طريق التعافي من تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، التي اجتاحت العالم، وخلّفت أزمة اقتصادية عميقة، حيث وضعت، وبفضل قيادتها الرشيدة، منذ البدايات، خطة اقتصادية للخروج سريعاً من التداعيات، كما أطلقت مجموعة من حزم التحفيز المالي التي ساهمت في سرعة التعافي.

وها هي دولتنا تقطف ثمار جهودها وجدها واجتهادها سريعاً، حيث تصدّرت دول العالم في نسبة المتفائلين بتحسّن الاقتصاد وازدهاره بعد الأزمة الاقتصادية الراهنة الناجمة عن تفشي «كورونا»، وفقاً لاستبيان أجرته أخيراً شركة بريطانية متخصصة في أبحاث السوق.

كما أظهر مؤشر مديري المشتريات في أحدث تقاريره، أمس، وجود تحسّن للشهر الثاني على التوالي في الأوضاع التجارية بالدولة، مسجلاً أعلى معدل نمو في 10 أشهر خلال يوليو، فضلاً عن النمو المتواصل في تراخيص الأنشطة الاقتصادية على مستوى الإمارات.

هذه البشائر لم تكن لتتم لولا الجهود المتواصلة التي اعتمدتها دولتنا للنهوض من الكبوة الاقتصادية العالمية التي سببتها الجائحة، الأمر الذي عزز من فرص تعافي الاقتصاد، رغم حالة التباطؤ التي تشهدها العديد من اقتصادات المنطقة والعالم، وساهم في عودة السياحة والزوار الدوليين، وزاد من ثقة المستثمرين في اقتصادنا الوطني.

وما يدلل على ذلك أن جولة في إمارة دبي تكشف بالعين المجردة أن مشاريع البناء والإنشاء لم تتوقف، وأن دبي بشكل خاص والإمارات عموماً لديها خطط استراتيجية بعيدة المدى وليست مرحلية، ولا يستطيع «كورونا» أو غيره وقف استعدادها للمستقبل وتوسعها أفقياً وعمودياً، لأن الإمارات عنوانها السحاب وهدفها الرقم واحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات