من أجل المناخ والإنسانية

منذ تأسيسها في عام 1971، أولت دولة الإمارات العربية المتحدة قضايا التغيّر المناخي اهتماماً خاصاً، باعتبارها تمسّ البشرية والإنسانية جمعاء، حيث انضمت إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وكانت الأولى في الشرق الأوسط التي تدعم وتوقّع طواعيةً على اتفاق باريس للمناخ، وعملت على تشكيل لجان وفرق ووزارات للحد من آثار التغيّر المناخي، كما أطلقت خططاً وطنية للتغيّر المناخي في إطار سياسات النمو الأخضر والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى أنها وفّرت منصة عالمية لتقييم تنفيذ المساهمات الوطنية المحددة عبر استضافة وتنظيم اجتماع أبوظبي للمناخ.

ومن أجل المناخ والإنسانية أيضاً، وبتوجيهات القيادة الرشيدة، اعتمدت الإمارات التحوّل نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، وتمكنت من تحقيق تقدم نوعي في مسيرته، لتصبح منصة ومركزاً عالمياً لتصدير وإعادة تصدير التقنيات الخاصة بالمشاريع والمبادرات المتعلقة به.

وزخرت الدولة، عبر تعزيزها التنمية والعمل الإنساني، بمسيرة حافلة في العمل من أجل البيئة والمناخ، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الإنسان، وضماناً لسلامة وأمن البشرية جمعاء. ومن أجل المناخ والإنسانية أيضاً، دعت الإمارات المجتمع الدولي في أكثر من مناسبة إلى التعاون والدخول في شراكة عالمية لمواجهة التحديات الخطيرة الناشئة عن تغيّر المناخ الذي يهدد سلامة وأمن البشر في مختلف بلدان العالم.

وتعزيزاً لذلك، جددت الدولة خلال الأيام القليلة الماضية، في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن تغيّر المناخ والأمن التي عقدتها ألمانيا، دعوتها للمجلس للاضطلاع بدوره في قضايا تغيّر المناخ، مشددةً على ضرورة أن يعمل مجلس الأمن، بالتعاون مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية والعمل الإنساني، للحد من احتمالات نشوب النزاعات في المجتمعات المتضررة من تغيّر المناخ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات