التضامن العربي لدرء الأخطار

تتمادى تركيا في تمرير سياستها التوسعية، والتي تهدف إلى ضرب سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، وتهديد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة العربية. فالمعركة السياسية المقبلة، والتي تمثل تحدياً للعالم العربي، والمجتمع الدولي، تتطلّب ردع هذه التدخلات، ووقوف الجميع صفاً واحداً في مواجهة التحديات الجسيمة التي تواجهها أمتنا العربية.

لعل الخطر الأكبر الحالي على منطقتنا وسيادتنا هو التوسّع والهيمنة الإقليمية، لذا فإن على الجميع التفاعل بجدية مع التهديدات التي أوجدت عدم الاستقرار والفوضى في المنطقة، من خلال تعزيز التضامن العربي في مواجهة التهديدات والتدخّلات الخارجية وخاصة من النظام التركي، وإعادة الاعتبار للعمل العربي المشترك، وصولاً للتكامل السياسي والأمني المنشود بين الدول العربية.

ولا شك أن التحديات التي تشهدها المنطقة العربية تستدعي تكامل الجهود لدرء الأخطار، فالانتهاك المستمر من قبل تركيا لسيادة ليبيا بنقل الإرهابيين والمرتزقة إلى طرابلس، للسيطرة على ثروات البلاد، ولمنع قيام دولة ليبية ذات نظام سياسي قوي ومستقر، ما ساهم في تغذية الصراع المسلح بما يهدد مصالح الدول العربية المجاورة.

وعليه، فقد آن الأوان لمواجهة هذه الأخطار الجسيمة بقلب واحد ورؤية مشتركة، فهذه ليست قضية عابرة، ولا استفزازات آنية، بل عدوان تركي ممنهج على سيادة عدد من الدول العربية، بينها سوريا والعراق وليبيا، ومن المؤكد أن السكوت على هذه الممارسات يشجّع على التمدّد، فليس من خيار سوى الاصطفاف العربي في وجه التخريب التركي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات