«مسبار الأمل» إرادة وقيادة

انطلاق مسبار الأمل الإماراتي إلى كوكب المريخ يشكّل نقطة تحول تاريخية، ليس فقط لدولة الإمارات والأمة العربية، بل للبشرية كلها، حيث يجسد معاني ومعايير جديدة لقوة الشعوب والدول وكفاءة القيادات التي تحكم وتدير، حيث يؤكد أن الأمم لا تقاس بحجمها الجغرافي ولا بتاريخها الطويل ولا بإمكانياتها المادية والعلمية فقط، بل تقاس بطموحاتها الكبيرة وإرادة شعوبها وقياداتها وكفاءاتهم واستعدادهم لتلبية هذه الطموحات أياً كان حجمها، وقهر المستحيل من أجل تحقيقها وتحويلها إلى واقع ملموس يشهده العالم، وهذا ما فعلته دولة الإمارات التي لم تكمل في وجودها أكثر من نصف قرن، لكنها حققت العديد من الإنجازات العملاقة التي وضعتها في مصافّ الدول الكبرى وفي الريادة العالمية، وها هي الإمارات تبهر العالم بانطلاقها في أغوار الفضاء البعيد بين النجوم والكواكب، رغم تاريخها الحديث في عالم الفضاء، والذي لم يتجاوز عقداً من الزمان، بينما برنامجها للمريخ لم يتجاوز الست سنوات، وهو الأمر الذي أبهر العالم، خاصة الدول الكبرى في مجال الفضاء التي تستغرق برامجها للكوكب الأحمر أكثر من عشر سنوات.

ها هو العالم يتابع رحلة الإمارات للمريخ بمسبار الأمل الذي صُنع بتعاون دولي ساهم فيه أبناء وشباب دولة الإمارات بالنصيب الأكبر في التصنيع والتوجيه، وشهد لمساهماتهم وكفاءاتهم خبراء دوليون من كبرى وكالات الفضاء العالمية.

وتعكس المهام العلمية المكلف بها مسبار الإمارات مدى أهمية الرحلة التي تنتظر نتائجها مراكز البحث العلمي في مختلف أنحاء العالم، والتي ستساهم بفاعلية في كشف العديد من أسبار الكوكب الأحمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات