شبابنا علماء في الفضاء

تدرك دولة الإمارات جيداً أن إطلاقها «مسبار الأمل» لكوكب المريخ ليس أمراً عادياً، وما تأجيل الإطلاق أكثر من مرة بسبب أحوال الطقس، إلا لأننا نعي جيداً أن الأمر لا يحتمل المخاطرة، بل يستلزم قمة الحذر والدقة، وما بذله شباب الإمارات في الإعداد لهذه الرحلة التاريخية يستحق الحرص والحذر حتى يكلل بالنجاح.

لقد قدمت الإمارات الكثير لإعداد شبابها لتحمّل أكبر المسؤوليات وتحقيق أعظم الإنجازات، وأعدّت جيلاً جديداً من الشباب لعلوم الفضاء، وأهّلتهم على أعلى وأحدث المستويات العلمية، وها هم بجهودهم يخترقون الفضاء ويعبرون النجوم إلى أبعد الكواكب بحثاً عما يخدم مستقبل البشرية جمعاء، كما تولّت الإمارات مسؤوليتها تجاه أمتها العربية ببرنامج «نوابغ الفضاء العرب»، البرنامج العلمي التدريبي المكثف الأول من نوعه عربياً، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي تقدم له في الأيام القليلة الماضية 37 ألف شاب عربي.

لقد خاضت الإمارات في الإعداد لرحلة «مسبار الأمل» سباقاً مع الزمن في المجالات كافة، ومن أهمها تكثيف الإعداد للمهندسين الإماراتيين داخل الدولة وخارجها بالتعاون مع أعرق الخبرات العالمية في علوم الفضاء، حتى تحولوا إلى علماء قرناء لأمثالهم في الدول الكبرى، هذا الجيل الجديد من العلماء من شباب الإمارات في عالم الفضاء، سيمثل القدوة للأجيال القادمة، وسيشكل مصدر إلهام وطموحات لطلبة وطالبات المدارس، ويدفعهم للاجتهاد والسعي إلى العمل في هذا المجال الحيوي، الذي سيكون له شأن كبير في مستقبل البشرية، وسيرفع من مكانة وطننا الإمارات إلى الآفاق ويضعها في مصاف الدول المتقدمة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات