حذار من قرع طبول الحرب

التصعيد التركي الحاد في ليبيا ينذر بأزمات ومشكلات لا حدود لها، قد تتجاوز حتى الصدام العسكري الذي تتوجه نحوه أنقرة بشكل واضح، وها هي طبول الحرب تدق ويعلو ضجيجها حول مدينة سرت الليبية، ولهذا حذرت دولة الإمارات العربية المتحدة من تفاقم الأوضاع في ليبيا عموماً وحول سرت بشكل خاص، مشيرة إلا أن «طبول الحرب التي تقرع حول سرت في ليبيا الشقيقة تهدد بتطورات جسيمة وتداعيات إنسانية وسياسية خطيرة»، ودعت الإمارات إلى الوقف الفوري للتصعيد ولغة الحرب وتغليب منطق الحكمة، والدخول في حوار بين الأطراف الليبية وضمن مرجعيات دولية واضحة، وتجاهل التحريض الإقليمي وغاياته.

وفي هذا السياق، ناشدت دولة الإمارات المجتمع الدولي أن يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها إلى تركيا، مفادها أن سلوكها غير مقبول، كما دعت لممارسة كل الضغوطات الممكنة لتفادي إشعال الحرب، ولإفساح المجال لليبيا بالعودة إلى عملية سياسية خالية من الأعمال العدائية المدعومة خارجياً.

اهتمام الإمارات بإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية نابع من مسؤولياتها العربية ونهجها الواضح دائماً في حل النزاعات بالطرق السلمية، كما أنها تخشى من التدخلات الإقليمية الأجنبية في ليبيا، وتأثيرها كوسيلة لزعزعة استقرار العالم العربي، وترى أن تركيا تبحث عن أطماعها الخاصة في المنطقة، وأنها لا تريد أن تكون جسراً بين أوروبا والعالم العربي، بل تسعى إلى إشعال الفوضى والاضطرابات وممارسة الضغوط على العرب والأوروبيين، ونهب ثروات ليبيا عبر غزوها بالآلاف من المرتزقة الإرهابيين، الذي شهد العالم على نقل تركيا لهم من سوريا إلى غرب ليبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات