الإمارات ضمن نخبة الفضاء

مع رحلة «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ، تسجل دولة الإمارات اسمها في سجل دول معدودة من العالم التي اتجهت للكوكب الأحمر، وتسجّل اسمها إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا واليابان والهند ووكالة الفضاء الأوروبية، التي تملك برنامجاً فضائياً مفتوح الآفاق في السماء، وتملك بنية تحتية أساسية في مجال علوم الفضاء على الأرض، لتحقق طموحات مؤسسي هذه الدولة الفتية، التي لا تعرف الحدود في طموحاتها ولا تعترف بالمستحيل، الآن تستطيع الإمارات، بفضل جهود قيادتها الرشيدة، أن تقول بكل ثقة إنها دولة رائدة في الفضاء، فلديها مسبار سيتوجه بثبات نحو الكوكب الأحمر، ولديها على الأرض قاعدة علمية وطاقات بشرية وطنية ذات مؤهلات وكفاءة عالمية في صناعة الفضاء، ولم يأتِ هذا فجأة، بل بدأ بخطوات محسوبة منذ البداية، مع تأسيس مركز محمد بن راشد للفضاء، ووكالة الإمارات للفضاء عام 2014 لتنظيم وتطوير الصناعة الفضائية، وكان برنامج رواد الفضاء، الذي أطلقته دولة الإمارات عام 2017، وجاء إطلاق القمر الصناعي «خليفة سات» عام 2018 كونه أول قمر صناعي يتم تصنيعه بأيد إماراتية بنسبة 100 في المئة، وكان إصدار قانون الفضاء عام 2019، ثم هزاع المنصوري أول رائد فضاء عربي يصل إلى محطة الفضاء الدولية، وجاء مشروع «نوابغ الفضاء العرب» لتدريب العرب الموهوبين في مجال علوم الفضاء وتقنياته.

وتأتي رحلة مسبار الأمل للمريخ كونها خطوة محورية، وضعت الإمارات بقوة ضمن نخبة الدول الكبيرة المعدودة في أبحاث علوم الفضاء، وبالقطع لن تكون هذه الخاتمة، بل ستكون بداية جديدة لطموحات أكبر لدولة قيادتها لا تعرف المستحيل، ولا حدود لطموحاتها، وتحمل آمال أمة عربية، تتطلع لاستعادة أمجادها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات