«مسبار الأمل» مشروع للمستقبل

كان إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عام 2014 عن خطة لإرسال مهمة لكوكب المريخ بحلول العام الخمسين على تأسيس دولة الإمارات، بمقام رهان صعب للغاية وأقرب للأحلام، ولكن نهج «اللا مستحيل» الذي تعمل به قيادة الدولة قلب الحلم، في ستة أعوام، إلى حقيقة وواقع يتابع العالم الآن أحداثه.

وها هو «مسبار الأمل» الذي تم تصنيعه بأيادٍ وعقول وطنية إماراتية وبمشاركة دولية يستعد للانطلاق نحو الكوكب الأحمر من قاعدة الإطلاق في اليابان، كأول مشروع بين الكواكب تقوده دولة عربية، هذه المهمة التاريخية ليس هدفها مجرد الوصول للمريخ، ولا كما يعتقد البعض، ترويج ودعاية لدولة الإمارات، بل هي مهمة علمية بكافة جوانبها تستهدف خدمة البشرية، ويؤكد ذلك المهام العلمية الكبيرة الملقاة على عاتق «مسبار الأمل» لتحقيقها، وأولاها بمجرد وصول المسبار للكوكب الأحمر في فبراير 2021، سيقوم بإنتاج أول خريطة عالمية للغلاف الجوي لكوكب المريخ، ثم سيتلو ذلك العديد من المهام العلمية في مختلف المجالات الاقتصادية والبيئية والفلكية وغيرها، والتي ستسخر دولة الإمارات نتائجها لكافة دول العالم.

«مسبار الأمل» مشروع إماراتي علمي واقتصادي بالدرجة الأولى، وستنعكس نتائجه الإيجابية على دولة الإمارات ومجتمعها، وسيحدث نقلة نوعية في أسلوب التفكير والذهنية السائدة في المجتمع، وسيساعد على تسريع مساعي الإمارات للتحوّل نحو اقتصاد المعرفة، ويرفع سقف طموحاتها نحو الآفاق، وسيكرس مكانة كبيرة وأولوية لعلوم الفضاء في الجامعات ومراكز الأبحاث في الدولة، ويخلق جيلاً وطنياً من علماء الفضاء، وسيكون بمقام انطلاقة لاستعادة أمجاد الأمة العربية في مجال العلوم والمعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات