أحلام أردوغان تنتهي في ليبيا

بدأت دول العالم تشق طريقها لإخراج قوات الغزو التركية من ليبيا، فما عاد الزمن يعمل لا لمصلحة أردوغان ولا لمصلحة «الإخوان»، إذ أصبح هامش مناورة أردوغان في أضيق مساحته، بعد إزالة النقاب عن تدخلاته، التي كانت سبباً في فشل المحاولات السابقة للحل السياسي في ليبيا.

لا شك في أن تقاطع مواقف القوى الإقليمية والدولية وتباينها، زاد من تدخلات أردوغان في المنطقة، ولكن التوافق بشأن حل سياسي في ليبيا سيقطع كل محاولات أنقرة للتوسع، فالمجتمع الدولي بات على دراية كاملة بنيات أردوغان وأنه ليس من مصلحته التوصل إلى التهدئة في ليبيا، ومنها إلى مصالحة وطنية تحفظ للبلاد سيادتها وتحصّنها من التدخلات الخارجية وتقطع الطريق على أطماع تركية معلنة. ولذلك فإن أيام مخططات أردوغان معدودة سيخرج من أرض عمر المختار عاجلاً أو آجلاً، خالي الوفاض، لتتضاعف نكساته بعد تلقّيه ضربات متتالية موجعة جراء تدخله في سوريا، ما قد يمهد لإنهاء طموحاته السياسية داخلياً وخارجياً.

ليبيا ستركب قاطرة العروبة الحقيقية وليس المزيفة، حيث إنها تشكل أحد المرتكزات في النظام العربي الذي تمثله الجامعة العربية وعامل استقرار في منطقة المغرب العربي والعالم العربي وإفريقيا، وستكون بوابة إسقاط مشروع أردوغان في المنطقة، فاتفاق الليبيين على الحل السياسي هو الطريق لحماية مقدرات الدولة الليبية وضمان أمنها واستقرارها والحفاظ على ثرواتها من الأطماع، وقد اقتنع الجميع بأن وحدتهم وتضامنهم هو السبيل لحماية السيادة الليبية وليس في التفرقة والاختلاف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات