رسالة قصيرة تكرّس ثقافة كبيرة

يتفق الجميع على أن جائحة «كورونا» بقدر أضرارها وتداعياتها السلبية الكبيرة، بقدر ما لها الكثير من الفوائد والتداعيات الإيجابية على كل المستويات، خصوصاً المستوى الاجتماعي، فقد علمت الناس أشياء إيجابية كثيرة لم يكونوا يعرفونها أو لم يولوها اهتماماً من قبل، ومن هذه الأشياء البساطة في الاحتفالات، وخصوصاً حفلات الزواج، التي تذهب إليها تكاليف باهظة، من أجل مظاهر من الممكن الاستغناء عنها، ورغم أن هذه حرية شخصية، إلا أن ظروف العدوى في ظل أزمة فيروس «كورونا» المستجد فرضت البساطة والمحدودية في هذه الاحتفالات، وجاء التزام أبناء الإمارات، الذين احتفلوا بزواجهم خلال الشهور الماضية من الجائحة، نموذجاً رائعاً في الوعي بالظروف، واستحق تقدير وشكر الجميع، وعلى رأسهم القيادة الرشيدة، التي تعيش مع شعبها، وتشاركه أفراحه وأحزانه، وجاءت المبادرة العظيمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،، حيث فوجئ عشرات الشباب الإماراتيين من العرسان المتزوجين حديثاً ممن قاموا بتنظيم حفلات زواج بتكاليف بسيطة في منازلهم، خلال فترة جائحة «كوفيد 19» باستلام بطاقة تهنئة خاصة موقعة من سموه، مؤكداً لهم أن القيمة الحقيقة للزواج تتمثل في بناء أسرة إماراتية متماسكة ومترابطة، تملؤها المحبة والألفة، وتتحلى بأسمى القيم، وأن البساطة هناء لتبقى معاني الزواج أعمق وأكبر من المتغيرات والظروف.

رسالة قصيرة ذات معانٍ كبيرة، أدخلت البهجة والفرح على المتزوجين الجدد وأهلهم، وعكست مدى اهتمام قيادتنا الرشيدة بحياة أفراد شعبها، وكرّست ثقافة عظيمة، تركز على القيمة الحقيقية للمعاني السامية للزواج، روحها البساطة، وعدم الإسراف والتبذير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات