التصدّي لأطماع تركيا التوسعية

تتعالى الأصوات الدولية المنادية بكبح التدخل التركي العسكري في ليبيا، والعراق، وسوريا، لما يشكله من تهديد لجهود السلام في المنطقة، فقد حشرت أنقرة نفسها في خندق عميق من التساؤلات بشأن دورها العسكري في المنطقة، والذي بات يحظى بكثير من الانتقادات على الصعيد الدولي، فالسلوك العدواني لنظام أردوغان يظهر بجلاء الأطماع التوسعية التركية في الأراضي العربية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.

من السخرية أن يدّعي أردوغان في كل مناسبة، بأن تركيا تولي أهمية لوحدة أراضي سوريا والعراق وليبيا، وسيادتها وسلامة شعبها، فالعدوان التركي الأخير، الذي طال عدداً من المناطق شمال العراق يعتبر محوراً جديداً لمخطط أردوغان التوسعي، بعد سوريا وليبيا، فهو يسعى إلى إدخال المنطقة في صراعات مريرة وموجة جديدة من الفوضى والعنف والإرهاب، وهذا ليس جديداً على سلوكيات النظام التركي، فهو الذي شرّع حدوده للإرهابيين، ووفر لهم التدريب والحماية لتمزيق سوريا وليبيا.

يجهل أردوغان أو يتجاهل أن القانون الدولي يمنع التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، واستخدام القوة، وأن خرق سيادة أي دولة خط أحمر.

وغني عن القول، إن خلق جبهة دولية، للوقوف بحزم أمام المخططات التركية، التي تغذي الإرهاب وتنشر الفساد في الأرض، والتصدي للأطماع التركية اللامحدودة، التي تنذر بالتصعيد الإقليمي، سوف يجبر أنقرة على الجنوح إلى لغة المنطق في تعاملاتها بعيداً عن أي مواقف أو قرارات قد تكون ذات تأثير سلبي على المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات