صلاة موحّدة من أجل الإنسانية

شهد العالم أمس، حدثاً تاريخياً فريداً، دعت إليه اللجنة العليا للأخوّة الإنسانية، التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، بأداء أول صلاة متعددة الأديان، والتوجه إلى الله لإنقاذ البشرية من جائحة «كورونا». فهذا الظرف الصعب، كان فرصة للتفكير الجماعي، في ظل وضع مؤلم، له آثار سلبية عديدة على كل المستويات والأصعدة، فالأيادي كلها، من كل الأديان، كانت مرتفعة إلى السماء، في مناجاة تستقي الرحمة الإلهية، التي فيها الخلاص الوحيد.

الإمارات، التي سطرت أروع الأمثلة في الوفاء والإنسانية والعطاء، بمبادراتها في تقديم المساعدات الطبية للشعوب المنكوبة بجائحة «كورونا»، نجحت أيضاً في توحيد العالم بصلاة واحدة، من أجل الإنسانية، وتأكيد وحدة الدول ومصيرها المشترك، بغضّ النظر عن الاختلافات العرقية والثقافية والدينية، فشعوب العالم اليوم، مسؤولة في القيام بدورها في مكافحة هذا الوباء، وكبح جماحه، وحماية الإنسانية من أخطاره، فهو واجب شرعي وإنساني، بل تطبيق عملي للأخوّة الإنسانية، التي تضعها هذه الأزمة على محك اختبار حقيقي، يكشف عن مدى صدقنا والتزامنا بتعاليمها السامية، نحن في هذا الظرف معاً، وسوف نتجاوزه معاً.

الوباء فرصة الشعوب للتقرب إلى الله، متحدين، فالصلاة والدعاء، هما أهم الأسلحة التي يتسلح بها العالم لمواجهة الوباء، والتضرع إلى الله، طلباً للرحمة بالبشرية، التي تعاني بشدة من وباء فيروس «كورونا». فمهما استحوذ العلم والعلماء على حلول لمصائب الدنيا، إلا أن الله بيده ملكوت كل شيء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات