الإمارات والمسؤولية الأخلاقية تجاه العالم

تضرب الإمارات أروع الأمثلة في التكافل والتعاون والتطوع والتراحم والمروءة، وقدمت منهجاً فريداً في العمل من أجل الإنسان، فبقدر ما تمثله الكوارث والجوائح من آثار عصيبة ومآسٍ، بقدر ما تظهره من قيم ومبادئ وأخلاق إنسانية رائعة للدولة، حيث أسست في حياة الإنسانية مرحلة متقدمة من الوعي والمسؤولية، ستظل شاهدة على إنجازاتها في المستقبل.

ما يميز الرسالة الإماراتية الأخلاقية، وسياستها المتفردة، أنها تسجل باستمرار حضورها المؤثر على مسرح الأحداث، وقد كان لها دور مؤثر في الاستجابة النوعية تجاه جائحة «كورونا»، بعيداً عن المحددات الجغرافية، وجابت الإمدادات الطبية للإمارات، ما يقارب 50 دولة حول العالم، ولم تستثنِ في مساعداتها لا الدول الغنية ولا الفقيرة، حيث أسهمت مساعداتها في حماية نحو نصف مليون من الكوادر الطبية في العالم، لترسم الآمال العريضة في مستقبل مشرق، تنزاح فيه غمامة الحزن التي أثقلت كاهل البشرية.

وباء «كورونا»، أفرز واقعاً جديداً على البشرية، عليها أن تتعاطى معه بوعي، وتدرك مسؤولياتها الأخلاقية نحو هذا العالم، والإمارات، كعادتها، تحرص على أن تكون يدها مع أيادي العالم أجمع، في ما يتعلق بقضايا أمنه وسلمه واستقراره وصحته، فهي تتعاطى بروح المسؤولية تجاه سلامة شعبها وشعوب العالم، وحظيت الدولة بانتباه جميع العالم، حول كونها مركزاً نشطاً ومؤثراً في العمل الإنساني لا يتأثر بالظروف، ما يعكس حجم الجهد المبذول، وذكاء التخطيط، واتخاذ القرار المناسب، في اللحظة المناسبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات