تكتل عربي كابوس للإرهاب

لا يخفى على أحد مدى شراسة الهجمات والتدخلات من بعض الجهات الإقليمية في شؤون الدول العربية، وإن كان هذا أمراً معروفاً ومتوقعاً من جهات دأبت منذ سنوات على دعم الإرهاب وإعداده وتصديره إلى الدول العربية ودول أخرى، ولكن غير المنطقي والشاذ أن تتعرض دول عربية كبيرة ومعروفة بمكانتها وحرصها الشديد على أمن واستقرار المنطقة وسلامة الشعوب العربية من مخاطر الإرهاب، لهجمات إعلامية وانتقادات من الجهات الإقليمية الدخيلة التي تتهمها معظم الدول بدعم الإرهاب وإرسال الإرهابيين إلى الدول العربية لإثارة الفوضى والتخريب والقتل لأهداف خاصة ضد مصالح وأمن الشعوب العربية.

وغني عن القول، إن دولة الإمارات عبّرت مراراً وتكراراً عن رفضها أساليب هذه القوى الخارجية، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، معالي الدكتور أنور قرقاش: «أتوقف عند الأخبار الكاذبة التي تطال السعودية ومصر والإمارات وبوتيرة مستمرة من منصات معروفة ولا أستغرب، فبناء تكتل عربي ينظر إلى الاستقرار والتقدم كأساس للمنطقة ومستقبلها يواجه هجمة إقليمية شرسة للتدخل في الشؤون العربية يساعدها الضعيف والمهمّش والمؤدلج».

وهنا يجدر التساؤل، هل يعقل لنظام عرف عنه أنه يرعى الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ويهدد أوروبا بإغراقها بالإرهابيين ضمن فلول المهاجرين، أن ينتقد دولاً عربية مثل الإمارات ومصر والسعودية، ويوجه الاتهامات الباطلة والادعاءات الكاذبة ضد الدول الثلاث التي لا يختلف اثنان على حرص قياداتها على أمن واستقرار ورخاء الدول العربية؟

لا شك في أن تكتلاً عربياً يضم هذه الدول الثلاث، يشكل كابوساً مرعباً لهذه القوى الإقليمية الدخيلة، والساعية لتحقيق أحلامها الإمبراطورية القديمة على حساب أمتنا العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات